المحكمة العسكرية
المحكمة العسكرية هي التي تحمي لبنان من الإرهابيين والعملاء، وممنوع المسّ بصلاحياتها”. هذه الخلاصة أنهى بها نواب الثنائي الشيعي النقاش داخل اجتماع لجنتي العدل والدفاع البرلمانية في 28/5/2024 في مجلس النواب. إلا أنّ المفاجأة لم تكن بموقف نواب الثنائي وهو معروف مسبقاً. بل بموقف رئيس لجنة الدفاع نائب الضنية جهاد الصمد الذي قال مخاطباً أحد زملائه رداً على أنّ هناك موقوفين من الطائفة السنّية دون محاكمة من قبل المحكمة العسكرية. فقال الصمد: “هم إرهابيون”. فردّ عليه النائب بلال الحشيمي: “بين الموقوفين من هم من أبناء منطقتك، وليسوا بإرهابيين طالما لم تجرِ محاكمتهم”.
الثنائي الشيعي عبر النائبين حسين الحاج حسن من كتلة الوفاء للمقاومة والنائب قبلان قبلان من كتلة التنمية والتحرير أبديا معارضة لأيّ مسّ بصلاحيات المحكمة العسكرية. وعندما اشتكى أحد النواب من الاستنسابية في حكامها، وتدخّل السياسة، قال النائب قبلان: “إن كان الاعتراض أنّ رئيس المحكمة العسكرية شيعي، عيّنوا من تريدون للمحكمة من أيّ طائفة. ولكن ممنوع المسّ بصلاحياتها”.
من جهتهم نواب المعارضة ونواب التغيير أصرّوا على حصر عمل المحكمة العسكرية لمحاكمة العسكريين لا المدنيين بخاصة أنّ العدالة غائبة في كثير من الأحكام الصادرة عنها والتي تفوح منها رائحة السياسة. وقد علم أنّ رئيس لجنة العدل النيابية النائب جورج عدوان يعمل على مشروع حلّ وسطي يقوم على وضع إجراءات ملزمة تضمن العدالة في عمل المحكمة العسكرية، وذلك عبر رفع عدد القضاة المدنيين فيها، واتباع إجراءات صارمة في ضبط الأحكام وتوجيه التهم”.