تحدث لأكثر من “25 ساعة”… السيناتور الأميركي يحطم الرقم القياسي!
حطم السيناتور الديمقراطي كوري بوكر، يوم أمس الثلاثاء، رقمًا قياسيًا في مجلس الشيوخ الأميركي من خلال إلقاء خطاب استمر لأكثر من 25 ساعة ضد سياسات الرئيس دونالد ترامب.
بدأ بوكر (55 عامًا) من نيوجيرسي خطابه مساء يوم الإثنين، وانتهى بعد 25 ساعة و5 دقائق، ليحطم بذلك الرقم القياسي السابق. وكان أطول خطاب موثق في تاريخ مجلس الشيوخ قد ألقاه السيناتور ستروم ثيرموند عام 1957، واستمر 24 ساعة و18 دقيقة، وذلك في محاولته عرقلة تمرير قانون الحقوق المدنية.
ووفقًا لقواعد الكونغرس، يمكن للسيناتور التحدث لمدة غير محدودة طالما أنه لا توجد قيود خاصة على المناقشة. وفي هذا النوع من الخطابات، يجب على السيناتور أن يبقى واقفًا ويمكنه أخذ فترات راحة قصيرة جدًا خلال الخطاب. وقد ألقى بوكر خطابه الماراثوني واقفًا أمام المنصة دون أي استراحة، بما في ذلك عدم التوجه إلى الحمام، وذلك ليتمكن من الاستمرار في الكلام وفقًا لقواعد المجلس.
ورغم أن خطاب بوكر لا يُصنف تقنيًا كتعطيل رسمي، نظرًا لوجود فترة نقاش محدودة حاليًا بشأن ترشيح ماثيو ويتاكر سفيرًا للناتو، إلا أن رمزية تحركه لا تقل أهمية عن أي خطاب تقليدي. يأتي هذا التحرك في وقت يستعد فيه الجمهوريون في مجلس الشيوخ لدفع مشروع قانون شامل يدعمه ترامب، يتضمن تغييرات في السياسة الضريبية بالإضافة إلى إجراءات تتعلق بالحدود والطاقة والدفاع. كما أن القيادات الديمقراطية تواجه ضغوطًا متزايدة من قواعدها الشعبية ومن داخل الكونغرس لإثبات استعدادها لمواجهة الأغلبية الجمهورية.
ويُعد بوكر، الذي ليس غريبًا على الخطابات الطويلة، قد شارك في عام 2016 مع زميله كريس ميرفي في جلسة استمرت نحو 15 ساعة للحديث عن عنف السلاح. بدأت ظاهرة الخطابات الطويلة في بداية القرن التاسع عشر، عندما اكتشف بعض المشرعين ثغرة في القواعد تمنحهم الحق في التحدث دون حد زمني طالما لم يتم التصويت على إغلاق النقاش. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا الأسلوب أداة قوية يستخدمها الأعضاء الأقلية لعرقلة تشريعات الأغلبية أو لتسليط الضوء على قضايا معينة.
ورغم الانتقادات التي طالت هذا الأسلوب، خاصة عندما يُستخدم لتعطيل تشريعات حيوية، لا يزال الخطاب الطويل أداة رمزية تعكس التزام بعض الأعضاء بقضاياهم، وتستخدم أحيانًا كمنصة لتحفيز قواعدهم الانتخابية أو الضغط على خصومهم السياسيين.
المصدر: سكاي نيوز عربية