إيران تشيّع قادة عسكريين وعلماء نوويين اغتيلوا في الحرب مع إسرائيل وترامب يجدد تهديداته …الإمارات

بدأت إيران السبت مراسم تشييع رسمية لستين من القادة العسكريين والعلماء النوويين الذين قتلوا في ضربات إسرائيلية خلال حرب الاثني عشر يوما بين البلدين، في اليوم الرابع لوقف هش لإطلاق النار. فيما يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة الجمهورية الإسلامية مجددا.
شرعت السلطات الإيرانية صباح السبت في تشييع عشرات القتلى من القادة العسكريين والعلماء النوويين جراء الحرب بين الجمهورية الإسلامية والدولة العبرية ، وبدأت مراسم التشييع في الساعة الثامنة (4,30 ت غ) صباح السبت وفق ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية.
وقالت مذيعة على التلفزيون “بدأت رسميا مراسم تكريم الشهداء”، فيما نقل التلفزيون مشاهد في طهران تظهر فيها حشود تحمل أعلام إيران وترفع صور القادة العسكريين الذين قتلوا في النزاع.
وعلى الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق النار، يبقى هذا الاتفاق هشا في يومه الرابع، إذ توعد ترامب الجمعة بعودة الولايات المتحدة لتوجيه ضربات إلى إيران في حال قامت الأخيرة بتخصيب اليورانيوم للاستخدام العسكري، متهما المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالجحود.
“لم أسمح بإنهاء حياته”
وقال ترامب على منصة “تروث سوشال” التابعة له “كنت أعرف بالضبط أين كان يختبئ، ولم أسمح لإسرائيل، أو القوات المسلحة الأمريكية التي تعد الأعظم والأقوى في العالم، بإنهاء حياته”.
هذا، وكشف الرئيس الأمريكي عن عمله في الأيام الأخيرة على إمكان رفع عقوبات مفروضة على إيران، مضيفا “بدلا من ذلك تلقيت بيانا مليئا بالغضب والكراهية والاشمئزاز، وتوقفت على الفور عن العمل على تخفيف العقوبات”.
ومن جانبه، كان قد بث التلفزيون الإيراني الخميس كلمة لخامنئي أشاد فيها بـ”انتصار” الشعب الإيراني على “الكيان الصهيوني الزائف” وقلل من شأن الضربات الأميركية على منشآت نووية رئيسية. فيما ندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت بتصريحات ترامب “غير المقبولة” بحق خامنئي.
“الاحترام يولّد الاحترام”
وكتب عراقجي على منصة إكس “إذا كانت لدى الرئيس ترامب رغبة صادقة في التوصل إلى اتفاق، فعليه أن يضع جانبا نبرته المهينة وغير المقبولة تجاه المرشد الأعلى (…) وأن يكف عن إيذاء الملايين من مؤيديه المخلصين”.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن “الشعب الإيراني العظيم والقوي الذي أظهر للعالم أنه لم يكن أمام النظام الإسرائيلي خيار سوى اللجوء إلى -بابا- لتجنب أن يُسوى بالأرض بصواريخنا، لا يتقبل التهديدات والإهانات”، مضيفا أن “حسن النية يولد حسن النية والاحترام يولد الاحترام”.
وإلى ذلك، بدأت مراسم التشييع عند الثامنة صباحا من ساحة انقلاب (“الثورة” بالفارسية) وسط طهران، وصولا إلى ساحة آزادي (“الحرية”) التي يتوسطها برج ضخم يعد من أبرز معالم العاصمة، ويحظى بمكانة رمزية في الذاكرة الجماعية للإيرانيين خصوصا في حقبة الثورة الإسلامية التي قادها الإمام روح الله الخميني، وأطاحت حكم الشاه الموالي للغرب عام 1979.
وأوضح محسن محمودي، وهو مسؤول ديني في محافظة طهران، للتلفزيون الرسمي الجمعة قائلا إنه “ستقام هناك مراسم قصيرة، ثم تتجه مواكب الشهداء (…) إلى ميدان آزادي على مسافة 11 كيلومترا” ، وأضاف “غدا سيكون يوما تاريخيا لإيران الإسلامية ولتاريخ الثورة”.
تشييع ستين قتلى
ومن جهتها، بثت وسائل الإعلام الإيرانية باكرا صباح السبت المشاهد الأولى لمواكب جنازة “شهداء الحرب التي فرضها الكيان الصهيوني”، وأظهرت الصور نعوشا ملفوفة بالأعلام الإيرانية وعليها صور القادة الذين قتلوا باللباس العسكري. كما ظهرت في مقطع فيديو آليات انطلقت من جامعة طهران، يحيط بها حشد في ساحة انقلاب.
وتضم قائمة التشييع السبت ما لا يقل عن 30 من الضباط الكبار. ومن بين العلماء النوويين، سيتم تشييع محمد مهندي طهرانجي وزوجته ، وبين القتلى الستين الذين ستقام مراسم تشييعهم السبت، أربع نساء وأربعة أطفال. فيما يتوقع أن يستقطب التشييع آلاف الإيرانيين على الأقل، كما جرت العادة في المراسم المماثلة التي شهدتها العاصمة خلال الأعوام الماضية.
وعادة ما يؤمّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي صلاة الجنازة على الشخصيات الكبيرة في إيران. لكن السلطات لم تعلن بعد ما إذا كان سيقوم بذلك في مراسم السبت.
ويذكر أن الضربات الإسرائيلية على إيران أسفرت عن مقتل 627 شخصا على الأقل، بحسب حصيلة لوزارة الصحة تقتصر على الضحايا المدنيين. وفي إسرائيل، لقي 28 شخصا مصرعهم جراء الضربات الإيرانية وفق أرقام رسمية.
فرانس24/ أ ف ب




