صندوق النقد في لبنان الإثنين المقبل: هل سيطالب بتعديلات على قانون “إنتظام العمل المصرفي”؟

“ليبانون ديبايت” – باسمة عطوي
أهمية الإتفاق الذي تسعى الحكومة إلى تسريع توقيعه مع صندوق النقد، هو إرتباطه بإعادة الإعمار لأنه سيكون مقدمة لوضع لبنان على سكة النهوض الاقتصادي. ويشرح الخبير الإقتصادي نسيب غبريل ل “ليبانون ديبايت” أن”الزيارة دورية تتم كل ثلاثة أشهر من قبل وفد الصندوق، الذي يُتابع الآلية التي يتبعها لبنان لتوقيع إتفاق معه، لذلك سيقيم الوفد الوضع الإقتصادي خصوصا بعد مجيء المغتربين خلال الموسم الصيف، والإنتعاش الذي حصل في الأسواق ومردوده على الخزينة. كما سيُتابع ملف الإصلاحات المطلوبة من الحكومة اللبنانية عن قُرب، أي من خلال لقاءات مع مسؤولين في الحكومة ومصرف لبنان والقطاع الخاص وخبراء، لجهة مسار الوضع الاقتصادي والتوقعات والإصلاحات التي نُفذت”، مؤكدا أن “الوفد سيُبدي رأيه بقانون إعادة إنتظام العمل المصرفي، الذي أُقر في المجلس النيابي، وحسب متابعته، صندوق النقد سيطلب بعض التغييرات في هذا القانون، وسيتابع تحضيرات الحكومة والمركزي المتعلقة بقانون تحديد مصير الودائع (الفجوة المالية) وموازنة 2026، وإرادات الخزينة والنفقات، ناهيك عن التطرق إلى ملف إعادة الإعمار في لبنان”.
يضيف:” الإصلاحات التي نفذتها الحكومة من الممكن أن تنال رضى الوفد، ولكن بالتأكيد هم يفضلون أن تكون أسرع. علما أن لبنان هو من طلب من صندوق النقد التوصل إلى إتفاق تمويلي، ومهمة وفد الصندوق هو التحقق من الإجراءات التي تُفضي إلى توقيع هذا الإتفاق مع السلطات اللبنانية، بدءا من التوصل إلى إتقاق أولي مع صندوق النقد”، لافتا إلى أن “الوفد “سيُتابع ملف مكافحة لبنان لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لأن لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، والقائمة السوداء للإتحاد الأوروبي للبلدان المرتفعة المخاطر، وسيشدد على أن الصندوق لن يوافق على توقيع أي إتفاق مع لبنان يُخالف منهجية عمله. لأنه ليس المهم أن نُجري إصلاحات وفقا لرؤيتنا اللبنانية ومصالحنا، بل وفقا لما يقبل به المجتمع الدولي كي يمد لنا يد العون”.
ويختم:”في منتصف الشهر المقبل، ستكون هناك الإجتماعات النصف سنوية لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، وهذه المرة سيشارك لبنان بوفد أقل عددا وليس بوفد فضفاض كما حصل في نيسان الماضي”.




