التعديل الوزاري مؤجّل وسلام يرى فرصة لاخراج “حزب الله”من الحكومة

كتبت” الاخبار”: فيما ينشغل الجميع بتطورات الحرب مع إسرائيل، تركّز قوى وشخصيات سياسية على ما تعتبره مصالحها المباشرة. وقد جاء قرار التمديد لمجلس النواب ليفرض واقعاً جديداً على حركة مختلف القوى السياسية، ولا سيما أن غالبيتها كانت تستعدّ لإدخال تعديلات واسعة على تمثيلها النيابي أو على لوائح مرشحيها للانتخابات المقبلة.
وفي هذا السياق، ربما استعجل رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع في قراره إعفاء عدد من النواب الحاليين من الترشّح مجدداً. فرغم أنه يراهن على أن من قرّر استبدالهم لن يغادروا كتلته بعد التمديد، لا يبدو الأمر محسوماً، بحسب أكثر من مصدر، ولا سيما مع الحديث عن مشروع يقضي بانضمام بعض «النواب المستقلين» من أعضاء كتلة القوات إلى إطار سياسي يعمل تحت سقف رئيس الجمهورية جوزيف عون.
في المقابل، ينشغل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي بمتابعة ما يعتبره حملات تحريض ضده، وهو يعيش هواجس مؤامرات ينسبها إلى أطراف مختلفة، مع تركيز دائم على اتهام حزب الله بمحاولة جرّ لبنان إلى مستنقع حروب مفتوحة، ليس مع إسرائيل فحسب، بل أيضاً مع سوريا ومع الداخل اللبناني.
غير أنّ سلام، الذي يبدو كأنه يعيش في عالم آخر، لم يدرك بعد أن التوازن السياسي الذي أوصله إلى موقعه لم يعد قائماً، وأن نتائج الحرب قد تكون هي التي ستقرّر ما إذا كانت هناك حاجة إلى استمراره في موقعه، أم أن مصيره سيكون العودة إلى منزله…
مع ذلك، يتصرّف سلام على أساس أن حكومته باقية لعامين إضافيين على الأقل. وفي هذا الإطار، بدأ يناقش تصوراً خاصاً لديه لتعديل وزاري محتمل. صحيح أنه توافق مبدئياً مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على إجراء تعديل وزاري مرتبط بقرار التمديد للمجلس النيابي، إلا أن سلام يملك رؤيته الخاصة لهذا التعديل، إذ يسعى إلى الإمساك بوزارة الخارجية بالكامل، عبر تعيين وزير يختاره بنفسه، بعيداً عن منطق الحقائب السيادية التي توزَّع تقليدياً على الطوائف الكبرى.
وفيما تردّد أن «القوات اللبنانية» تفكر في تغيير ثلاثة على الأقل من وزرائها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى فريق الرئيس عون، سأل سلام، بصورة غير مباشرة، عمّا يريده الثنائي حركة أمل وحزب الله. وعندما سمع أنهما يفكران أيضاً بإجراء تعديل على تمثيلهما في الحكومة، رفع صوته محتجاً: لا يحق لهما ذلك، وأن طلبهما قد يشكّل فرصة مناسبة لإخراج حزب الله نهائياً من الحكومة!




