العميل الذي إتُهِم بالتدخل في إستهداف”فندق الكومفورت”..وهذه عقوبته

ليبانون ديبايت”
لطالما شكلت قضايا التعامل مع العدو الاسرائيلي محور إهتمام الرأي العام، لما تنطوي عليه من تداعيات تتجاوز حدود الملف القضائي، والمتهم إيلي ض. هو أحد المتهمين الذي أُثيرت تساؤلات عديدة حول دوره الحقيقي بتدخله في تحديد مكان احد كوادر المقاومة محمد علي كوراني في “فندق كومفورت” في بعبدا، بإستهدافه في مطلع شهر آذار الماضي، والذي تم إغتياله بعد 20 يوما من ذلك في احدى الشقق في محلة “نيو مار تقلا” في الحازمية.
بمثوله امام المحكمة العسكرية التي استجوبته في جلسة يتيمة واصدرت في نهايتها حكما بحقه قضى تحدث المتهم عن”طفولة صعبة” عاشها بعيداً عن أهله ما دفعه الى تمضية معظم أوقاته على الكومبيوتر حيث تلقى تعليماً بالقرصنة عبر اليوتيوب بعد خضوعه لدورة في احد المعاهد الفنية.
هكذا قدّم ايلي نفسه امام هيئة المحكمة بعدما اوضح انه كان جندياً في الجيش لمدة ثمانية أعوام امضاها بين الحرس الجمهوري لمدة سنة وموسيقى الجيش، وفرّ بعد ذلك بسبب عدم منحه إجازة للعناية بشقيقته المريضة، ليصار الى تسريحه لاحقا بسبب رفضه تلقي لقاح كورونا نتيجة خوفه من ذلك.
إتهام ايلي الخطير بتعامله مع جهاز الموساد مقابل المال وتدخله في استهدافه الفندق بغارة اسرائيلية ما ادى الى مقتل إمرأة، أثار إهتمام من كان حاضراً في قاعة المحكمة التي لم يتطرق رئيسها العميد وسيم فياض خلال استجوابه للمتهم الى حادثة الفندق، على عكس وكيله وإنْ كان الاخير قد تناولها في دفاعه عن موكله بشكل عرضي دون التوسع بها حين رأى ان”ايلي لا علم له بهذا الامر وتواصله مع المدعو مارك ثم جورج جاء عن حسن نية”.
في استجوابه ، يروي المتهم بانه كان يبحث عن عمل على المواقع ليلفت نظره اعلان عن طلب شراء خط هاتف لبناني، فتواصل مع المعلن مبلغا اياه عن تمكنه من تأمين طلبه.عرّف المعلن عن نفسه بإسم مارك وبانه يملك شركة في الدانمارك وهو بصدد توسيع شركته في بلغاريا التي تعنى بتأمين خدمات، وأعلمه بان التواصل معه سيكون عبر شخص يدعى جورج.
عندما سأله رئيس المحكمة عن سبب طلب جورج منه اتخاذ تدابير احترازية اثناء شرائه خطوط الهاتف، افاد ان جورج المذكور روى له حادثة جرت مع زبون في بلغاريا كان قد أمّن له عدة خطوط ، حيث تعرض للملاحقة وجرى توقيفه اسبوعا “وكرمال ما وجّع راسي” طلب ان يأخذ المتهم إحتياطاته اثناء الشراء.
واكد المتهم ان عدد الخطوط التي اشتراها لصالح جورج هي بين 10 و12 وليس 20 . اما لماذا وضعها في الثلاجة حيث عثر عليها اثناء توقيفه، ابتسم ايلي ثم قال انه كان نائما عندما داهمه أشخاص بلباس اسود فإرتعب وخشي من حصول خطأ في”الهوت سبوت”.
وما قصة الخزانة التي طلب منه جورج إستئجارها لدى احدى شركات نقل البريد لوضع اموال بداخلها على ان يحضر شخص ويستلمها، اوضح المتهم انه في ذلك اليوم كان برفقة والدته عندما اتصل به جورج وكان حينها بقرب الشركة وطلب منه السؤال عما اذا كان يوجد لديهم خزانة او خزنة لوضع الاموال فيها، بعدما ابلغه جورج ان شخصا سيؤمن له رقما سوريا على ان يسلمه ثمنه عبر تلك الخزانة، وبالفعل سأل المتهم الشركة انما لم يكن لديها خدمة كهذه.
وعن طلب جورج منه فتح حساب لدى احدى شركات تحويل الاموال بإسم مغاير لإسمه وعدم تممكنه من ذلك، نفى المتهم ذلك ، كما نفى تزويد مشغله بإي داتا تتعلق بإحدى الشركات .
الاعتراف الوحيد للمتهم حول هذا الامر هو إقراره بتزويد جورج داتا وزارتي العمل والصحة انما”قديمين”، مقلًّلاً من اهمية ذلك كون هذه الداتا متوافرة عبر الانترنيت.
اما عن “العرض” الذي تلقاه من مشغله بقرصنة موقع مديرية الشؤون العقارية مقابل 20 الف دولار قال المتهم:”هذا الحديث جرى بيني وبين صديقي ولم نُقدم على الامر، متراجعا بذلك عن اعترافاته الاولية حول قيامه مع م.م. صديقه بسحب البيانات العائدة للمديرية المذكورة.
وعاود رئيس المحكمة سؤال المتهم عن سبب إصرار جورج عليه الانتباه حول وجود كاميرات في المكان الذي يشتري منه خطوط الهاتف وعدم تفعيل الخطوط في مكان واحد ما يعني بان المتهم على دراية بإستخدام تلك الخطوط في عملية امنية ، لكن جواب المتهم على ذلك كان انه خاف بعد ان اخبره جورج بحادثة بلغاريا.
أعقب جواب المتهم سؤال لرئيس المحكمة:”انت لست جاهلاً فكيف تحوّل خطوطا لشخص لا تعرفه يمكن ان يستخدمهم في جريمة قتل مثلاً وقمت بتفعيلهم بطريقة امنية ، كما انك خبأتهم في الثلاجة”، فرد المتهم بان جورج طمأنه بان شركة مارك مسجلة “وانا وصلت الى مكان تعبت فيه وكنت في معظم الاحيان اقوم بتشريج الخطوط من منزلي”.
وعن افادته السابقة بانه كان يشكّ بان الحساب يتبع للعدو، اجاب المتهم نافيا ذلك ، وقال انه اثناء التحقيق الاولي كان مكبل اليدين وتعرض للضرب ولم يتحمل جسده ، وانه نفى ذلك لكن المحقق اعلمه بانه كان يتواصل مع العدو”وانا اعرف انه لدينا عدو واحد هو العدو الاسرائيلي” وأجهش بالبكاء.




