“حرب أهلية” داخل اليمين الأميركي… البيت الأبيض يهاجم حلفاء ترامب بسبب اتفاق إيران

تشهد أوساط اليمين الأميركي انقساماً حاداً على خلفية الاتفاق مع إيران، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شخصيات محافظة بارزة كانت تُعد من أبرز حلفائه، وفق ما أوردته صحيفة “نيويورك بوست”.
وأصبحت المعلقة المحافظة باتيا أونغار-سارغون أحدث المنتقدين للاتفاق، بعدما وصفته بأنه “إذلال كامل” للولايات المتحدة، واتهمت نائب الرئيس جي دي فانس بمهاجمة إسرائيل بصورة غير عادلة أثناء دفاعه عن التفاهم مع طهران.
وردّ الحساب الرسمي للاستجابة السريعة التابع للبيت الأبيض على منصة “إكس” بهجوم لاذع على أونغار-سارغون، منتقداً مواقفها ومشككاً في انتقاداتها للرئيس ترامب.
كما هاجم الحساب الكاتب المحافظ ديفيد ريابوي، بعد انتقاده نائب الرئيس الأميركي، واصفاً إياه بعبارات حادة، ومعتبراً أن معارضي ترامب داخل التيار المحافظ ألحقوا ضرراً كبيراً بالبلاد.
وأثارت هذه المواجهة اهتماماً واسعاً، نظراً إلى أن أونغار-سارغون وريابوي أمضيا سنوات ضمن الأوساط السياسية والإعلامية المؤيدة لترامب.
وتُعد أونغار-سارغون، المحررة السابقة لقسم الرأي في مجلة “نيوزويك” والمقدمة الحالية في “نيوز نيشن”، من أبرز المدافعين إعلامياً عن ترامب خلال السنوات الماضية، فيما يُعرف ريابوي بارتباطه الطويل بحركة “أميركا أولاً” والدوائر الإعلامية المحافظة.
ولم تقتصر الاعتراضات على شخصيات إعلامية، إذ واجهت الإدارة الأميركية انتقادات من عدد من المحافظين والناشطين المؤيدين لإسرائيل ومسؤولين جمهوريين يخشون أن يشبه الاتفاق مع إيران النهج الذي اتبعته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
ومن بين الشخصيات التي أبدت تحفظاتها على الاتفاق، مارك ليفين، ونائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، والسيناتور تيد كروز.
وفي المقابل، اتجه البيت الأبيض وحلفاؤه إلى الرد على المنتقدين، حيث اعتبر فانس أن بعض المعارضين يرغبون في استمرار الصراع إلى ما لا نهاية، فيما أفادت تقارير بأن ترامب وصف منتقدي الاتفاق بأنهم “حمقى”.
روسيا اليوم




