هل يطوي لبنان عقوبة الإعدام؟

كتب كبريال مراد في” نداء الوطن”:
يعود اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام إلى الواجهة التشريعية اليوم، مع مناقشته في اللجان النيابية المشتركة، واللافت أن انعقاد اللجان يأتي بعد مشاركة وزير العدل عادل نصار ووفد نيابي في أعمال المؤتمر العالمي التاسع لمناهضة عقوبة الإعدام الذي افتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة أكثر من 1500 شخصية من نحو 100 دولة وجنسية، في أكبر تجمع دولي مخصص لمناهضة عقوبة الإعدام وتعزيز منظومة حقوق الإنسان.
الاقتراح لا ينطلق من فراغ، بل من واقع قائم منذ سنوات. فعلى الرغم من بقاء عقوبة الإعدام منصوصاً عليها في عدد من مواد قانون العقوبات، فإن الدولة اللبنانية امتنعت عملياً عن تنفيذها، فتحولت إلى عقوبة قائمة في النص وغائبة في التطبيق، ما خلق فجوة بين التشريع والممارسة القضائية.
لكن، بعيداً من الاعتبارات القانونية، يبقى البعد السياسي حاضراً بقوة، فملف عقوبة الإعدام لطالما انقسمت حوله الكتل النيابية بين من يعتبر إلغاءها استكمالاً لمسار احترام الحق في الحياة، ومن يرى أن الإبقاء عليها ضروري في مواجهة الجرائم الإرهابية وجرائم القتل التي تهدد الأمن العام.
ويعتبر رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أن إقرار القانون سيشكل إنجازاً تشريعياً للبنان، لأنه ينسجم مع التوجهات الحديثة في العدالة الجنائية واحترام حقوق الإنسان، من دون الإخلال بحماية المجتمع أو بالتمييز العقابي المخصص لأخطر الجرائم.




