شروط إسرائيليّة جديدة تسبق مفاوضات روما

تنعقد جولة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية الجديدة في روما اليوم وغدا، في ظل اجواء غير مشجعة، لا تؤشر الى احتمال تحقيق خرق جدي في موضوع الانسحاب التجريبي، رغم الجهود الحثيثة التي بذلها لبنان في الأيام القليلة الماضية، من اجل المباشرة في تنفيذ هذا الانسحاب قبل بدء هذه الجولة.
وكتب محمد بلوط في” الديار”: وفقا للمعلومات المتوافرة من مصدر مطلع، فان الوفد العسكري الاميركي الذي اجرى في اليومين الماضيين مباحثات مكثفة مع قيادة الجيش اللبناني حول الانسحاب التجريبي، نقل موقفا متشددا و»شروطا اسرائيلية» جديدة تجاوزت نص ومضمون «الاتفاق الاطاري» حول هذا الموضوع.
وتضيف المعلومات ان «إسرائيل» مصرة على ان يبدأ تطبيق الانسحاب التجريبي في قرى غير خاضعة اصلا للاحتلال الاسرائيلي، وانها تريد من هذا الطرح تحقيق ما تسعى اليه، اي الدفع باتجاه احداث صدام بين الجيش اللبناني وحزب الله، وهي مصرة على تجاهل الانسحاب من اي قرية تحتلها حتى زوطر الشرقية التي جرى الحديث عنها.
ويلفت مصدر مطلع الى ان هذا المطلب او «الشرط الاسرائيلي» الذي يبدو مستجدا، ينسجم تماما مع موقف سبق واكده رئيس وزراء العدو نتنياهو، عندما اكد قبل الجولة الأخيرة من المفاوضات في واشنطن، انه لا يريد الحديث عن مناطق تجريبية او انسحاب تدريجي.
ويرى المصدر ان نتنياهو لا ولن يقدم شيئا في ما يتعلق بالانسحاب من الأراضي المحتلة، قبل الانتخابات الاسرائيلية المقررة في نهاية تشرين الاول، وهذا ما يبعث على الحذر الذي يسبق مفاوضات اليوم وغدا.
ولا يقتصر التشدد الاسرائيلي على موضوع الانسحاب التجريبي، بل انه يمتد الى مواضيع اخرى، مثل موضوع اعادة الاعمار واعادة الاهالي حتى الى القرى غير الخاضعة للاحتلال. وقد عمدت منذ فترة، وبعد توقيع «الاتفاق الاطاري» ايضا، الى مواصلة التدمير الممنهج للجنوب، واحراق البلدات والقرى في المناطق المحتلة.




