مقالات

26 تموز 2005 – 26 تموز 2023.. سمير جعجع: رجل النضال والمقاومة

كتب إيلي كيروز :

بعد اعتقال طويلٍ دامَ 4114 يوماً خرجَ سمير جعجع من زنزانة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يومها، في 26 تموز 2005 الى رحاب الحرية رغماً عن النظام السوري ووكلائه في لبنان.

إن هذا الحدث يستوجب الملاحظات التالية:

أولاً: لقد خرج سمير جعجع من الزنزانة بعد فترة “إقامة” طويلة فيها أرادها المحتل بسبب مواقفه المبدئية “التي لا يغيّرها”، وبعد أن واجه على مدى عقود مشروع السيطرة السورية على لبنان ومنع تزييف القوات وتصدّى للإساءة الى ماضيها وتراثها النضالي.

ثانياً: لقد خرج سمير جعجع من الزنزانة بعد مرور ثلاثة أشهر بالتمام على انسحاب جيش الاحتلال السوري من لبنان عسكرياً وأمنياً وسياسياً ومديره في عنجر، وبعد أن استشعر الاحتلال خطورة وضعه في لبنان بعد القرار الدولي 1559 واغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري.

ثالثاً: لقد خرج سمير جعجع من الزنزانة بعد إجراء الإنتخابات النيابية في حزيران 2005 وليس قبلها لأن السجّان أراد أن تجري الإنتخابات من دون مشاركته المباشرة وأن يُعطى الجنرال ميشال عون العائد من فرنسا كل التسهيلات وكل العدة اللازمة “لقطف الشارع المسيحي” وإثبات “تفوّقه التمثيلي” في عملية غشٍ لا مثيل لها.

رابعًا: إن التحامل على سمير جعجع، في هذه الذكرى، لا يغيّر شيئاً في وضعيته كرجلٍ مقاومٍ وقائدٍ استقلالي، كما لا يغيّر في وضعية “الصغار” في العسكر والسياسة والأمن الذين تركهم الاحتلال وراءه لحليفه ليهتم بهم والذين يتجاسرون من وقتٍ الى آخر على الذبذبة.

خامسًا: إن من يحاول اليوم اعتقال لبنان في سجنٍ سياسيٍ وأمنيٍ كبيرٍ سيفشل حتماً في رهانه لأن إرادة المقاومة لم تتغيّر ولأن روح الحرية ما زالت متّقدة في قلوب اللبنانيين الأحرار الذين هزموا الاحتلالات على أشكالها وسينتصرون على وصاية السلاح الإيراني.

سادسًا: إن القوات اللبنانية المؤتمَنة على دماء الشهداء والقضية اللبنانية وتاريخ المقاومة ستستمر في طليعة المسيرة مع كل السياديين والسياديات وهي التي دفعت الأثمان الغالية اعتقالًا لقائدها وتنكيلاً بمناضليها وكوادرها ونسائها ومغتربيها وطلابها كي يبقى لبنان كما أراده الآباء المؤسِّسون وطن الإنسان والحرية والتعددية والكرامة والعيش المشترك.

المصدر : القوات اللبنانية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى