عرض فيلم “كفرناحوم” لنادين لبكي في مجلس بعلبك الثقافي

وطنية- بعلبك- عرض نادي السينما في مجلس بعلبك الثقافي فيلم “كفرناحوم” للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، ضمن سلسلة نشاطاته المتعددة والهادفة. وهو الفيلم اللبناني الحائز على جائزة التحكيم الخاصة في مهرجان “كان” السينمائي الدولي عام 2018.
وحضر العرض نخبة من مثقفي مدينة بعلبك ومحبي الإنتاج السينمائي اللبناني، وقدم له عضو الهيئة الإداريّة للمجلس المربي مهنَٓد سليمان، مشيرًا إلى أن “هذا العرض هو التاسع من نوعه، حيث يتم التركيز على اختيار أفلام هادفة: وثائقية، تاريخيّة، غنائيّة، روائية من الأدب العالمي، تلقي الضوء على قضايا إنسانية معاصرة”.
وشدَّد على “أهمية الفن في محاكاة القضايا الاجتماعية والانسانية والثقافية، وطرح مواضيع تساهم في بلورة شخصية المشاهد ووعيه لكلّ ما يحيط به”، مؤكدًا استمرارية هذه الأنشطة لتواكب ما يقوم به المجلس على صُعدٍ متعددة.
وشكر بإسم المجلس “الفنان الممثل يوسف حداد الذي وعد بزيارة المجلس ليقدم ندوة حوارية حول دور الفنان في مناصرة قضايا وطنه، مع عرض لأحد أعماله”.
ولفت سليمان إلى أن “العروض السابقة تنوعت بين أعمال رحبانية: لفيروز وزياد وإلياس الرحباني، ووثائقية عن تاريخ معابد بعلبك وقلعة الشقيف وبيروت، بالإضافة إلى أفلام عالمية حول قضايا التحرر، ومنها: القلب الشجاع لِميل غيبسون”.
وبالعودة إلى الفيلم الذي وُسِمَ بعنوان “كفرناحوم” التي تعني بحسب بعض المعاجم الفوضى والخراب والجحيم، أي أن الاسم يرمز إلى الواقع القاسي والمظلم الذي يعيش فيه الأطفال المهمشون واللاجئون بعيدًا عن تأمين حقوقهم الإنسانية الأساسية.
ولقد ألقى الفيلم الضوء على الطفل “زين”، البالغ من العمر 12 عاماً، وهو يعاني من الفقر المدقع والإهمال العائلي، وأشار إلى موقف “زين” الرافض تزويج أخته القاصر لرجل مسنّ، فيهرب ويواجه قسوة الشارع واللجوء.
وتبلغ القصة ذروتها عندما يقيم زين دعوى قضائية ضد والديه بسبب جلبه مع أخته للحياة دون توفير الرعاية اللازمة لهما.
وختامًا، ناقش الحضور القضية التي يطرحها الفيلم: الفقر المدقع وتأثيره على الأطفال والمراهقين، وحقوق الإنسان في عيش كريم، والانفعالات النفسية والتبعات الإجتماعية التي يعاني منها هؤلاء الفقراء، وضرورة احتضانهم، وتوفير الحماية والضمانات لهم.




