لا هدنة في الجنوب قبل انسحاب “الحزب”
يقفز “الحزب” وإسرائيل إلى مواجهات مختلفة من ناحية العمق، إذ يغوص الطرفان في الاعماق، “الحزب” بات يضرب مناطق اكثر عمقاً، بدورها إسرائيل حددت بنك أهداف في العمق اللبناني، لكنها تنتظر التوقيت بحسب ما زعمت، إذ يبدو أننا على حافة المواجهة الشاملة التي تتزامن مع حديث عن ان هناك مفاوضات هدنة بين الطرفين
منذ اندلاع المواجهة أدت هجمات “الحزب” إلى استقدام أكثر من ثلث الجيش الإسرائيلي نحو الشمال ونزوح أكثر من 100 ألف مستوطن، حيث يشكل مصيرهم كابوسا لحكومة بنيامين نتنياهو، خصوصا أن شريحة واسعة منهم تطالب الجيش بضرب الحزب وشن حرب على لبنان وإبعاد قوة الرضوان من جنوب نهر الليطاني “حتى يعودوا بسلام إلى مستوطناتهم”.
وفقاً للتقارير الواردة، تقول مصادر مطلعة إن الحديث عن الهدنة ليس بالأمر الجديد، بل سبق وان خاض الموفد الأميركي آموس هوكشتاين مفاوضات شاقة مع الطرفين لم تؤدِ إلى نتيجة، وتوقفت حيث وصلت واصطدمت برفض الحزب الانسحاب إلى جنوب الليطاني، ومن جهة إسرائيل، كان الرد بأنه لا يمكن العودة إلى ما قبل 8 تشرين الاول، ويجب أن تكون هناك معادلة جديدة تُبعد الحزب عن الشمال الإسرائيلي لضمان امن المستوطنات الشمالية، وهذا لم يحصل بعد بالطرق الدبلوماسية، وأي حديث عن هدنة او مفاوضات جديدة، يجب ان يؤدي إلى هذه النتيجة.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “شد الحبال الحاصل عبر الضربات التي تشنها إسرائيل، وفي المقابل التصعيد الذي يقوم به الحزب، هو من أجل خلط الأوراق وخلق مفاوضات جديدة على قواعد جديدة غير تلك التي تحدث عنها هوكشتاين، وهذا أمر في غاية الخطورة لأنه يمكن في أي لحظة، أن تتدهور الاوضاع وتذهب نحو الاسوأ، لأن الحزب غير قادر على فرض معادلة جديدة، فلا الظروف الميدانية تسمح بذلك، ولا المجتمع الدولي يقبل بمعادلة هشة وهدنة موقتة تؤدي بعد فترة إلى نشوب صراع جديد”.
المصدر : القوات اللبنانية