اي هدف لزيارة نجل أردوغان ومُدير الإستخبارات الى بيروت؟

كتبت صونيا رزق في” الديار”: مند ايام افادت المعطيات عن زيارتين مرتقبتين لنجل الرئيس التركي بلال اردوغان الى بيروت، ومن ثم مدير الاستخبارات التركية ابراهيم كالان، على ان تكون الزيارة الاولى مخصّصة للاعلان عن مساعدات للبنان، تصب في خانة الانسانية، مع زيارات متوقعة لجمعيات تركية للغاية عينها.
اما الزيارة الثانية فهدفها أمني وسياسي، مع تعزيز الحضور التركي في الاطارين الشعبي والانساني، إضافة الى هدف انقرة بلعب دور ديبلوماسي لتحقيق التهدئة في الجنوب، وما يمكن ان تقوم به لمنع الحرب الواسعة على لبنان، والانفجار الامني المرتقب الذي بات حديث الساعة، الامر الذي جعل الانظار تتجه الى زيارة كالان، التي وُصفت من قبل المطلّعين والمراقبين بالمهمة جداً، بسبب وجود ملفات حسّاسة تستوجب اللقاءات المباشرة بين الجانبين، مع توزيع رسائل تركية الى جميع الاطراف اللبنانية لفهم المرحلة المقبلة ،وما يمكن ان يظهر فجأة من متغيرات.
الى ذلك، لن تغيب العلاقات اللبنانية – السورية عن لقاءات كالان والمسؤولين اللبنانيين، لانّ اكثر ما يهم تركيا هو الانفتاح اللبناني- السوري، ضمن إطار جديد بعيدا عن الماضي، وهذا ما ركّز عليه الرئيس التركي خلال خلال محادثاته مع الرئيسين عون وسلام في انقرة.
وفي هذا الاطار، أشارت المعطيات الى انّ كالان سيقوم أيضاً بوساطة بين الدولة اللبنانية وحزب الله، للتقارب والحوار والوصول الى نتائج ترضي الطرفين، وهنا المهمة الصعبة للزائر التركي بحسب وصف مصادر مطلّعة، مع إهتمام كبير وقرار متخذ بضروة الوصول الى حل بين الجانبين، من دون الدخول في مواجهة سياسية مع الحزب او الخلاف في وجهات النظر، لانّ الهدف إبقاء القنوات مفتوحة مع كل الافرقاء اللبنانيين، وهذا ما يعطي أنقرة الهامش الاكبر من التحرّك السياسي للعب دور الوسيط الناجح.
بإختصار، تركيا تريد الدخول الواسع الى لبنان ليس فقط من باب المساعدات الضرورية للجيش وإعادة الاعمار، بل من باب الحضور الشعبي الواسع، على غرار تأييد بعض المناطق ذات الغالبية السنيّة لها، كطرابلس والبداوي حيث ترفع الاعلام التركية وصور الرئيس اردوغان، تعبيراً عن التقدير السياسي والديني لتركيا وتضامناً مع مواقفها، كذلك في بعض مناطق عكار ومدينة صيدا ، التي تشهد في بعض الاحيان مسيرات تضامنية مع اردوغان، ردّاً على تقديمه المشاريع الطبّية لأهلها.




