شكوى لبنانية الى مجلس الأمن ومخاوف من”ارتدادات زلزالية” لتفجيرات إسرائيل

حذّر لبنان من التداعيات الجيولوجية المحتملة للتفجيرات الإسرائيلية الضخمة في الجنوب والتي قد تتجاوز أضرارها المباشرة إلى مخاطر تمسّ السلامة العامة.
وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين إن تفجير تلة «علي الطاهر» بنحو 1100 طن من المتفجرات ولّد، وفق بيانات المركز الوطني للجيوفيزياء، موجات أرضية مشابهة لهزة بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر. ولفتت إلى أن الموقع يبعد نحو كيلومتر واحد عن فالق روم ونحو سبعة كيلومترات عن فالق اليمونة، ما يثير مخاوف من ارتدادات إضافية بالنظر إلى حجم التفجير وموقعه.
وذكّرت بتفجير مجدل زون باستخدام نحو 80 طناً من المتفجرات، والذي ولّد موجات أرضية مشابهة لهزة بقوة 3.1 درجات، فضلاً عن أثره المباشر الذي أدى، حسب قولها، إلى شطر البلدة إلى نصفين. كما أشارت إلى التفجير في جوار قلعة الشقيف، باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات، والذي ولّد موجات أرضية مشابهة لهزة بقوة 3.8 درجات، وشعر المواطنون بارتجاجاتها على مسافات بعيدة.
وأكدت الزين أن التفجيرات الجوفية الضخمة قد تؤدي، في ظروف جيولوجية معينة، ولا سيما عند وقوعها بالقرب من فوالق قائمة، إلى تحريك هذه الفوالق أو إعادة تنشيطها، بما قد يزيد من مخاطر النشاط الزلزالي. وشددت على أن عدم إمكانية الجزم بالنتائج المستقبلية لهذه التأثيرات لا يعني التقليل من مستوى الخطر أو التعامل معه بوصفه أمراً يمكن تجاهله.
وشدَّدت الزين على أن ضخامة التفجيرات لا تقاس فقط بحجم الدمار المباشر الذي تسببه، عادَّة أن هذه العمليات تتجاوز البعد العسكري المباشر إلى «إعادة تشكيل الجغرافيا»، وما يمكن أن يترتب عليها من أضرار تطال البيئة الطبيعية والمبنية والبنى التحتية والمنازل ضمن نطاق جغرافي واسع، نتيجة الارتجاجات العنيفة.
وذكّرت بأن هذه الاعتداءات تأتي بالتوازي مع ما وصفته بـ«الإبادة البيئية»، مؤكدة أن مسؤولية الدولة والحكومة تقتضي التعامل مع مستوى الأضرار والمخاطر الناجمة عنها بما يتناسب مع خطورتها، وعدم الاكتفاء بالتوثيق وتعداد ما وصفته بجرائم الحرب.
وأوضحت أنها عرضت هذه المعطيات والمخاطر على مجلس الوزراء، الذي كلفها إعداد تقرير مفصل حول تداعيات التفجيرات، على أن يُودَع وزارة الخارجية والمغتربين لرفعه إلى مجلس الأمن الدولي وسائر الجهات الدولية المعنية.




