إقليمي ودولي

زامير يستعيد يوم الانهيار… “أخفق الجيش في مهمته”

في الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول 2023، أعاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير فتح ملف الإخفاق الأمني والعسكري الذي رافق ذلك اليوم، مقراً بصورة مباشرة بأن الجيش “أخفق في مهمته العليا” المتمثلة في حماية الإسرائيليين، ومتعهدًا بمواصلة التحقيق واستخلاص الدروس والاستعداد لمواجهة تهديدات مستقبلية.

وقال زامير، خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة للهجوم، إن “السابع من تشرين الأول، في عيد سمحات التوراة عام 2023، شهد اختراق الحدود في هجوم دموي على مواطني دولة إسرائيل”، مضيفًا: “لقد أخفق جيش الدفاع في مهمته العليا المتمثلة في حماية مواطني دولة إسرائيل”.

ووصف زامير مشاهد ذلك اليوم بالقول إن “حقول القمح والبساتين ومنازل الكيبوتسات ومدن النقب الغربي” تحولت إلى ساحات قتال، فيما أصبحت الطرق التي كانت تربط بين التجمعات الإسرائيلية محاور للمعارك، وتحولت منازل إلى مواقع قتل واختطاف.

وأضاف: “اليوم، بعد مرور 3 سنوات، تنحني الأمة بأكملها وتنعى الراحلين”، مستذكرًا الإسرائيليين الذين سقطوا في الهجوم، والمشاركين في مهرجان “نوفا”، والمختطفين الذين قضوا خلال احتجازهم، إلى جانب الجنود وعناصر قوات الأمن والإنقاذ الذين سقطوا في المعارك.

وشدد رئيس الأركان الإسرائيلي على أن ذكرى أحداث 7 تشرين الأول ستبقى حاضرة داخل المؤسسة العسكرية، قائلاً إن “من واجبنا التحقيق في الأحداث والتأكد من تطبيق الدروس المستفادة، لكي نكون أكثر أهلًا للثقة التي أودعنا الشعب إياها”.

وأشار إلى أن الجيش سيعمل على تنشئة أجيال جديدة من القادة والجنود استنادًا إلى الدروس المستخلصة، لافتًا إلى ما وصفه بـ”بطولة جيل بأكمله” خلال الحرب، ومشيرًا إلى مشاركة جنود الخدمة النظامية والاحتياط وموظفي الجيش في العمليات التي تلت الهجوم.

وتابع زامير أن إسرائيل خاضت منذ ذلك اليوم “معركة مطولة في ساحات قريبة وبعيدة”، مضيفًا أن الجيش استهدف خصوم إسرائيل وعمل على تدمير قدرات اعتبر أنها تهدد الإسرائيليين، إلى جانب تنفيذ عمليات لاستعادة مختطفين.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي غيّر أساليب عمله وطوّر طرقًا جديدة لمواجهة التهديدات، وقال: “لن نسمح لأعدائنا ببناء قدراتهم دون عائق، وسنرصد التهديدات وهي تتشكل لنضربها بحزم وبقوة”.

ووجّه زامير حديثه إلى الجنود والقادة قائلًا إنهم “الدرع الحامي لمواطني إسرائيل”، معتبرًا أن قيادة الجيش تشكل بالنسبة إليه “شرفًا وفخرًا”.

وختم بالتأكيد أن الجيش سيواصل العمل على تطبيق دروس 7 تشرين الأول وتعزيز قدراته استعدادًا لما وصفه بـ”المحن المقبلة”، مضيفًا: “سنحمل معنا ذكرى الراحلين ودروس السابع من أكتوبر، وسنبني مستقبلًا يعيش فيه مواطنو إسرائيل بأمان”.

وتأتي تصريحات زامير بالتزامن مع إحياء إسرائيل الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول 2023، الذي شكل أحد أكبر الإخفاقات الأمنية والعسكرية في تاريخها الحديث، بعدما تمكن مقاتلو حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى من اختراق الحدود مع قطاع غزة ومهاجمة بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية. وأدى الهجوم، بحسب الأرقام الإسرائيلية، إلى سقوط نحو 1200 شخص وأسر 251 آخرين، قبل أن تطلق إسرائيل حربًا واسعة على قطاع غزة امتدت تداعياتها إلى جبهات إقليمية عدة.

وتزامنت الذكرى هذا العام مع إعلان الجيش الإسرائيلي إجراءات جديدة مستندة إلى التحقيقات في إخفاقات 7 تشرين الأول، من بينها توسيع حجم القوات والاحتياط، وتعزيز حماية التجمعات الحدودية، والاستعداد لاحتمال هجوم مفاجئ متعدد الجبهات حتى في غياب إنذار مسبق، على أن تُبنى الجاهزية مستقبلاً على قدرات الخصم لا على تقديرات نواياه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى