سياسة

رئيس وزراء قطر في بيروت الخميس وتجديد الالتزامات الأوروبية بدعم لبنان بدءاً ببعثة تدريب عسكرية

يُتوقّع أن يزور رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لبنان الخميس ، حيث يعقد الجمعة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وعدد من القوى والشخصيات السياسية، علماً أن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي لا يزال على تواصل مع جهات لبنانية، فيما تنشط السفارة القطرية في بيروت في التواصل مع مختلف التيارات والقوى السياسية. وتُبدي الدوحة اهتماماً بتحسين العلاقات السورية – اللبنانية، وتؤكّد التزامها دعم الجيش ، في وقت تؤدّي دوراً محورياً في الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، وهو ملف يشمل الجبهة اللبنانية من أكثر من زاوية.

وتأتي الزيارة فيما كان لبنان ينتظر وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان، في زيارة كانت مُقرّرة السبت والأحد الماضيين، قبل تأجيلها لأسباب تردّد أنها مرتبطة بالتطورات على الجبهة السعودية – اليمنية وإقفال مطار الرياض.

وذكرت «نداء الوطن» أن زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى لبنان، مساء الخميس، واللقاءات المقررة يوم الجمعة، تأتي استجابة لدعوة وجّهها سلام إلى المسؤول القطري لزيارة بيروت. إلا أن الزيارة قد تتجاوز إطار التواصل الثنائي، لتطرح مقاربات جديدة تتصل بملف السلاح، في ظل الدور الذي تؤديه قطر على خط إيران و “حزب الله”.

وفي موازاة الحراك القطري، يأتي القرار الأوروبي الجديد بدعم المؤسسات الأمنية اللبنانية ليعكس اتجاهاً دولياً نحو تعزيز قدرات الدولة، ولا سيما في مجالي أمن الحدود وضبط الأراضي. فقد اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان، تتولى تقديم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، على أن يمتد التفويض الأولي للمهمة ثلاث سنوات.

ورحّب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقرار، معتبراً أنه يعكس التزاماً ثابتاً بأمن لبنان واستقراره، وثقة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بوصفهما من المؤسسات الشرعية المكلفة حماية الوطن والمواطنين. كما شدّد على استعداد لبنان لتوفير التعاون اللازم لإنجاح المهمة، معرباً عن تقديره للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، ومؤكداً أهمية استمرار الشراكة الدولية في دعم الاستقرار وتعزيز دور المؤسسات الشرعية.

وكتبت” الديار”: لفتت اوساط دبلوماسية الى ان البعثة الاوروبية ليست بديلا عن قوات «اليونيفيل»، لانها لن تقوم بلعب دورها ولا يسمح اصلا عديد البعثة التي لن يتجاوز المئة ذلك. اضافة الى ان المهام المناطة بها لا ترتبط بالحدود الجنوبية بل ستشمل مهمتها كامل الاراضي اللبنانية، وليست معنية بمراقبة وقف النار جنوبا او الترتيبات الامنية الخاصة بالمنطقة الحدودية، وتعاملها سيكون مباشرا مع القوى الامنية اللبنانية لتعزيز قدراتها وتمكينها من تطوير مهاراتها ومواكبة مهماتها الداخلية. وفي هذا السياق،

وافادت «اللواء» ان أبرز أهداف ومهام البعثة (EUSM Lebanon):
• دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي: تقديم المشورة والتدريب وتعزيز القدرات العملياتية وتطوير هياكل تدريب مستدامة.

الأمن البحري وحماية الموانئ: تعزيز حوكمة أمن الموانئ، بما في ذلك دعم العمليات في مرفأ بيروت وتطوير القدرات البحرية ووحدات الحدود البرية.

• مكافحة الجرائم: التركيز على مجالات متخصصة تشمل مكافحة الجرائم الإلكترونية والتهريب.
وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان، ستقدم هذه البعثة المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز سيطرتها على أراضيها، وأمن الحدود، والأمن الداخلي. وتستثمر أوروبا في مستقبل لبنان. فمن خلال هذه البعثة الجديدة – التي تشكّل تحديثاً هاماً لعلاقاتنا الأمنية – نواصل دعم مؤسسات الدولة في استعادة السيادة الكاملة وبناء استقرار دائم للشعب اللبناني».

اضافت: وستتألف البعثة من ركن عسكري وآخر مدني يعملان تحت ولاية سياسية موحدة مع تأدية مهام تكميلية في مجالات اختصاصهما.وسيقدم الركن العسكري الدعم الاستشاري والتدريب لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، في مجال أمن الحدود والأمن البحري، بما في ذلك مراقبة الحدود البرية والسيطرة عليها، والاستخبارات، والمراقبة والاستطلاع، ومكافحة التهريب والتنسيق العملياتي.

واوضحت كالاس: سيدعم الركن المدني قوى الأمن الداخلي من خلال تقديم الدعم الاستشاري والتدريب المتخصص بهدف تعزيز القدرات العملياتية وتطوير هياكل تدريب مستدامة لهذه القوى، بما في ذلك في مجالات مثل الجرائم الإلكترونية ومكافحة التهريب. وسيقدم أيضاً الدعم لتعزيز إدارة أمن المرافئ، بما في ذلك مرفأ بيروت.

وقالت:إلى ذلك، ستسهل البعثة وتستكمل المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي من خلال آلية السلام الأوروبية، وستنسق بشكل وثيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين الذين يدعمون قطاع الأمن في لبنان. وفي أعقاب القرار، سيستمر التخطيط التشغيلي بهدف نشر البعثة في المستقبل. وسيعتمد المجلس قراراً منفصلاً بإطلاق بعثة الدعم في لبنان بمجرد الانتهاء من التخطيط التشغيلي.

واشارت جهات دبلوماسية غربية لـ «البناء»، الى ان وزارة الخارجية الأميركية والوزير ماركو روبيو شخصياً مصمّمان على استكمال المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، وسبب التأخير في تأكيد جولة التفاوض العسكرية في تامبا – فلوريدا هو الانشغال «الإسرائيلي» بالانتخابات وأيضاً التطورات الأمنية في المنطقة لا سيما في اليمن والسعودية، لكن هناك حرصاً أميركياً على استمرار مسار التفاوض وتطبيق بنود اتفاق الإطار، على أن يُفعّل المسار التفاوضي بعد الانتخابات في «إسرائيل» بشكل أوضح وأسرع.

وشدّدت الجهات على أنّ أيّ حلّ للصراع على الحدود الجنوبية يجب أن يبدأ بإيجاد الحل لسلاح حزب الله، وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها، ومكافحة التهريب على الحدود مع سورية، وتبييض وتهريب الأموال»، ولفتت الجهات إلى أنّ التعويل والرهان الأميركي هما على دور أساسي للجيش اللبناني في تعزيز حضور الدولة وإزالة السلاح ووجود حزب الله العسكري في الجنوب وباقي المناطق.

وفي هذا الإطار، تلفت أوساط مطلعة إلى أنّ الرؤية الأميركية في المرحلة المقبلة تستند إلى دور محوري للجيش اللبناني في إدارة المرحلة المقبلة على المستوى الأمني والعسكري لا سيما بعد نهاية ولاية «اليونيفيل»، وتضيف الأوساط أنّ النقاش القائم في دوائر القرار الأميركي يدور حول قدرات الجيش والتوازن الطائفي بداخله ومدى قدرته على تطبيق خطة الانتشار في الجنوب ونزع سلاح حزب الله بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وكشفت الأوساط عن زيارة بعثة عسكرية أميركية إلى لبنان مؤخراً بحثت مع مسؤولين في السلطة اللبنانية وضع الجيش وتركيبته الطائفية والقوة القتالية الصافية فيه ونسبة الطائفة الشيعيّة منها. كما زارت بعثة أميركية أخرى مخصصة للبحث بشكل تفصيلي في مدى قابلية واستعداد لبنان للتطبيع مع «إسرائيل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى