صحافيون ممنوعون وقرار قضائي… ترامب يرد بالطعن

تتجه المواجهة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المؤسسات الإعلامية إلى فصل قضائي جديد، بعدما قرر البيت الأبيض الطعن بحكم يتيح لصحافيين من وسائل إعلام لا ترغب الإدارة في وجودها استعادة حق الوصول إلى مقر الرئاسة، في نزاع يعيد إلى الواجهة العلاقة المتوترة بين ترامب ووسائل الإعلام المنتقدة له.
وتقدمت إدارة ترامب، الأربعاء، بطعن رسمي أمام قاض فدرالي ضد قرار يسمح لصحافيي عدد من المؤسسات الإعلامية بدخول البيت الأبيض، مطالبة بإعادة النظر في الحكم الذي أبقى اعتماداتهم سارية رغم اعتراض الإدارة.
وكان القاضي تيموثي كيلي قد أصدر، الثلاثاء، قرارًا بتمديد سريان الحكم الذي يمنح صحافيي “سي إن إن” و”إم إس ناو” و”بوليتيكو” حق الدخول إلى مقر الرئاسة، من دون تحديد مهلة نهائية، إلى حين البت في جوهر القضية.
ويعود النزاع إلى 24 أيلول الماضي، عندما قضت محكمة لمصلحة الصحافيين، بعد 6 أيام فقط من قرار ترامب إسقاط اعتماداتهم، على خلفية اتهامه المؤسسات التي يعملون لديها بنشر “أخبار زائفة”.
وعلى الرغم من القرار القضائي الذي صبّ في مصلحة الصحافيين، لا يزال هؤلاء محرومين من حضور بعض الفعاليات داخل البيت الأبيض، كما لا يُسمح لهم بمرافقة الرئيس في عدد من تحركاته، بما في ذلك السفر على متن الطائرة الرئاسية.
وتأتي هذه المواجهة في سياق علاقة مضطربة منذ سنوات بين ترامب وعدد من المؤسسات الإعلامية الأميركية، إذ دأب على انتقاد وسائل الإعلام التي تهاجم سياساته أو تغطيتها لأداء إدارته، ووجّه إليها مرارًا اتهامات بالانحياز ونشر معلومات مضللة، فيما أثارت قرارات تقييد وصول بعض الصحافيين إلى البيت الأبيض سجالًا واسعًا بشأن حرية الصحافة وحدود صلاحيات الإدارة في تنظيم التغطية الإعلامية لمقر الرئاسة.
ويفتح الطعن الجديد الباب أمام جولة إضافية من المواجهة القضائية، مع ترقب القرار الذي سيحدد ما إذا كانت المؤسسات الثلاث ستحتفظ بحق الوصول إلى البيت الأبيض بصورة كاملة، أم أن الإدارة ستتمكن من فرض قيود جديدة على وجود صحافييها.
المصدر: سكاي نيوز عربية




