خاص العشائر نيوز

تجمع العشائر العربية مقام رئاسة الحكومة خط احمر

تجمع العشائر العربية في لبنان

مقام رئاسة الوزراء
خط احمر

إن تجمع العشائر العربية في لبنان، انطلاقًا من حرصه على حماية المؤسسات الدستورية وصون العقد الاجتماعي الذي يجمع اللبنانيين، يؤكد على ما يلي:
1.اولاً
إن مقام رئاسة مجلس الوزراء في لبنان ليس مكسر عصا لأي طرف أو قوة مهما علا شأنها. هذا المقام السامي يُمثل ركيزة أساسية في نظامنا الدستوري القائم على الشراكة الوطنية والتوازن الطائفي. وأي مس به أو استهداف لصلاحياته هو اعتداء على مكون أساسي من مكونات الوطن، لن نقبل به تحت أي ظرف.
ثانياً الشرعية النيابية والشعبية للقاضي نواف سلام
إن تكليف القاضي نواف سلام برئاسة الحكومة بأغلبية نيابية بلغت 85 صوتًا، من بينهم 21 نائبًا سنيًا من أصل 27، يؤكد على تمتعه بالشرعية النيابية والشعبية. هذا التكليف يعكس إرادة غالبية النواب بمن فيهم ممثلو الطائفة السنية الكريمة، وهو ما يمنحه المشروعية الكاملة وفقًا للدستور والأصول. إن التشكيك بشرعيته أو ميثاقيته هو خروج عن الأطر الدستورية والأعراف السياسية واحترام حقوق المكونات اللبنانية.
ثالثاً
التذكير بالسوابق الخطيرة
نستذكر ما جرى في العام 2011 عندما أُسقطت حكومة سعد الحريري بطريقة انقلابية غير مسبوقة، وجرى تشكيل حكومة القمصان السود برئاسة نجيب ميقاتي، لم تحظَ بدعم الأغلبية السنية، خلافًا لإرادة غالبية أبناء الطائفة. هذه السابقة تُشكل اعتداءً صارخًا على الميثاق الوطني، وتُظهر مدى الاستهتار بمكون أساسي وليس تكليف الرئيس نواف سلام بأغلبية ثلثي المجلس
رابعاً التضحيات والظلم المستمر
على مدى العقود الخمسة الماضية، دفعنا أثمانًا باهظة من دمائنا واستقرارنا وحريتنا . اغتيل الرئيس رفيق الحريري، إضافة إلى مفتي الجمهورية الشهيد حسن خالد، وعدد كبير من الوزراء والنواب ورجال الدين وقادة المجتمع ومثقفين . ولطالما تعرضنا للاستهداف السياسي والأمني والقضائي، دون أن نخرج يومًا عن أصول اللعبة السياسية أو التزاماتنا الوطنية.
كنا نتمنى لو أن من اغتال قادتنا هو العدو الإسرائيلي، إذ كان ذلك ليكون أهون علينا خامساً
الميثاقية في نظامنا تهدف إلى حماية حقوق المكونات الطائفية كافة، وهي تعني عدم عزل أي مكون طائفي من قبل الأكثرية. لكنها ليست أداة لفرض شروط أقلية على الأكثرية أو لتحويل الميثاقية الطائفية إلى وسيلة حزبية ضيقة. إن الميثاقية يجب أن تبقى ضامنة لوحدة لبنان ولحقوق الأقليات، لا أن تُستخدم للتحكم بمسار الدولة أو تعطيلها.
سادساً
نرفض بشكل قاطع أي محاولة لاستهداف مقام رئاسة الوزراء أو المس بصلاحياته ودوره. نحذر من التمادي في هذه الممارسات التي لا تؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات وإضعاف مؤسسات الدولة.
إن العبث بموقع رئاسة الحكومة هو مساس بالشراكة الوطنية وبالميثاق الذي يحكم هذا البلد.
سابعاً
ندعو جميع الأطراف السياسية إلى العودة إلى الاحتكام للعقل وللدستور والالتزام بالأصول الدستورية والقواعد التي يرتكز عليها العقد الاجتماعي بين اللبنانيين. إن أي خروج عن هذه الأصول هو تهديد للاستقرار السياسي في البلاد ووحدتها الوطنية. الدستور حدد الصلاحيات لناحية تشكيل الحكومات، ومن لديه اعتراض بإمكانه حجب الثقة عن الحكومة الجديدة. لذا، ندعو كافة الفرقاء السياسيين إلى التزام أصول اللعبة السياسية ضمن ما يكفله الدستور للجميع، وانتظار تشكيل الحكومة، فمن شاء فليمنحها الثقة أو لا.

ختامًا، يؤكد تجمع العشائر العربية في لبنان تمسكه بالدفاع عن مقام رئاسة الوزراء وعن حقوق الطائفة السنية الكريمة، ويدعو الجميع إلى احترام المؤسسات الدستورية وتغليب لغة العقل والحوار على حساب التوترات والمصالح الحزبية الضيقة.

تجمع العشائر العربية في لبنان

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى