واشنطن تُحدد شروطها… وأورتاغوس تنتظر التنفيذ قبل الهبوط في بيروت!
“ليبانون ديبايت”
أكثر من موعد ضُرب حتى اليوم، ولكن لم يكن دقيقًا بالنسبة لوصول نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت، حيث يؤكد الكاتب والمحلل السياسي جورج شاهين عدم وجود معلومات دقيقة حول موعد هذه الزيارة. إلا أنه ينقل عن مراجع على تواصل مستمر بفريقها وبمسؤولين مقرّبين، أن التوقيت قد يُحدد خلال الساعات الـ24 المقبلة، وإلا فقد يُصرف النظر عنها في هذا التوقيت، كون ما وضعته أورتاغوس من مطالب وبعض ما يمكن تسميته بشروط لم يتحقق شيء منها.
وفي حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، يكشف المحلل شاهين أن الموفدة الأميركية تنتظر خطوات عملية قبل أن تحدد زيارتها إلى لبنان، ذلك أن مثل هذه الزيارة لا نفع لها طالما هي على تواصل مستمر مع أكثر من مرجعية معنيّة بمهمتها كموفدة أميركية إلى لبنان. وعن جدول أعمال هذه الزيارة، يوضح شاهين أنه “قائم ومفتوح على مختلف مستجدات الوضع في جنوب لبنان وعمل لجنة الإشراف والمراقبة لتفاهم 27 تشرين”، ذلك أن اجتماعاتها غابت لفترة طويلة، حيث إنه منذ ثلاثة أسابيع تقريبًا لم تعقد اللجنة أي اجتماع لها، وقد قيل يومها إن الأمر رهن عودة رئيسها الجنرال جاسبر جيفرز من بلاده.
وعن انعكاسات رسائل الصواريخ المجهولة جنوبًا والتطورات بالنسبة للتحقيقات مع مشبوهين بإطلاقها على حراك أورتاغوس المقبل، يؤكد شاهين أن “الاتصالات التي تكثّفت في اللحظات التي تلت عمليتي إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كشفت عن هويات مطلقيها بشكل عام ولم تدخل بعد في التفاصيل”، ذلك أن معظم الأطراف، وإن لم يتحدثوا بشكل محدد، يعرفون الجهة التي أطلقت هذه الصواريخ والرسائل المقصودة منها، بانتظار أن تصدق المعلومات التي تحدثت عنها مراجع أمنية في بيروت، والتي قالت إن عددًا من المشتبه بهم، وبينهم فلسطينيون وسوريون ولبنانيون، هم قيد التوقيف، وإن التحقيقات جارية في هذا الاتجاه.
ولا يمكن تجاهل البيان الذي صدر عن المديرية العامة للأمن العام، والذي جاء بما يدل تقريبًا على أن من أُوقفوا لهم علاقة بهذا الموضوع مباشرة، علمًا أنه من غير المعروف ما إذا كانت النتائج ستُكشف للرأي العام، ذلك أن هذه المعلومات مطلوبة بإلحاح بالنسبة إلى اللبنانيين أيضًا، ليتيقّنوا من حجم المخطط الذي يُستدرج إليه لبنان مرة أخرى.
وردًا على سؤال حول المواقف الأخيرة لنائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم حول ما تطرحه واشنطن بالنسبة للقرار 1701، يرى شاهين أن قاسم “يتحدث وكأنه في زمن القدرات الهائلة والزمن الذي يُسمح فيه بعمليات عسكرية واضحة، لأنه إذا صدقت المعلومات بأن الحزب أخلى جنوب الليطاني، فهل سيردّ بصواريخ بعيدة المدى أو بشكل آخر من الأشكال؟” ويضيف شاهين: “هو تحدث بشكل مختلف عما يجري اليوم، أي أنه لن تكون هناك عمليات أمنية، وإن كان قد أشار إلى عمليات انتحارية، فليس هناك من مجال لتنفيذها لأن التلاحم المطلوب لمثل هذه العمليات مفقود في الجنوب، حيث تتحرك قوات الاحتلال الإسرائيلية، ولا يوجد مواطنون، ولم يحصل أن صودف أي احتكاك بين هذه القوات والأهالي العائدين إلى قرى الجنوب المدمّرة”.