صرخة عدالة من طرابلس
رغم الطابع الخاص للدعوة، شهدت مدينة طرابلس، مساء أمس، لقاءً تكريمياً حاشداً للعميد المتقاعد عميد حمود الموقوف ظُلماً، نظّمته لجنة المتابعة للإفراج عنه في قاعة مسجد الوفاء، وقد غصّت القاعة الكبرى لمسجد الوفاء وساحتها الخارجية بحشود نوعية وكثيفة، عكست حجم التعاطف الشعبي والسياسي والروحي مع قضيته.
حضر الحفل عدد كبير من الشخصيات الدينية والسياسية والعشائريةوالبلدية والإجتماعيّة، :
سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ممثلاً بأمين الفتوى الشيخ بلال بارودي، سماحة مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا ممثلاً بالشيخ أحمد سالم، رئيس تجمع العشائر العربية الشيخ بدر عبيد و النواب: أشرف ريفي ممثلاً بالعميد مروان الأيوبي، طه ناجي ممثلاً بالدكتور مأمون النمل، إيهاب مطر ممثلاً بالدكتور موسى العش، كريم كبارة ممثلاً بالأستاذ سامي رضا.
و النواب السابقون: أحمد فتفت، خالد الضاهر، عثمان علم الدين، رامي فنج، بالإضافة إلى رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الأستاذ سعيد العويك. كما حضر الحفل قاضي بيروت الشرعي الشيخ الدكتور أحمد درويش الكردي، و عضو المجلس الشرعي الدكتور كفاح الكسار، بالإضافة إلى رؤساء بلديات وممثلين عن مجالس بلدية من طرابلس، القلمون، رأس نحاش، وبيروت وصيدا وعكار. بالإضافة إلى جمع غفير من العلماء والأكاديميين و رؤساء الجمعيّات والناشطين.
أضفى الحضور الاستثنائي على اللّقاء بعدًا وطنيًا جامعًا، يتخطى الطابع المحلي والآني، في رسالة تضامن واضحة مع العميد حمود.
افتتح الحفل بتلاوة قرآنية للشيخ محمد قره، ثم النشيد الوطني اللبناني، لتبدأ الكلمات التي توالت بإجماع على دعم قضية العميد حمود ورفض الظُّلم و الكيديّة الواقعة بحقّه.
عريف الحفل المحامي مصطفى العويك: حيث شدّد في كلمته على أن حمود “ليس مجرد شخصية عابرة في وجداننا”، وأن هذا الحضور الحاشد هو رسالة بحد ذاته، مؤكداً أن “العدالة في لبنان لا يجب أن تحترق، بل يعاد إحياؤها بما يتلاءم مع العهد الجديد الموعود”.
الدكتور محمد بدرة عن لجنة المتابعة: حذّر فيها من المراهنة على النسيان، قائلاً إن “الجهود لن تتوقف إلا بعودة العميد حراً طليقاً، وإنصافه فعلاً لا قولاً”، مستذكراً مواقف حمود الإنسانية في زمن الشح والعوز، حيث بادر إلى معالجة الناس على نفقته، متسائلاً: “من يفعل كل هذا… يُكرّم أم يُجرّم؟”
الأستاذ وائل زمرلي رئيس اتحاد بلديات الفيحاء: أكد أن “أمثال حمود يُكرّمون من دولهم، لا يُسجنون”، آملاً عودته قريباً وعودة مسار العدالة إلى طبيعته.
الوزير السابق معين المرعبي: طالب بوقف الكيل بمكيالين في القضاء، متسائلاً عن سبب استهداف من قدّم خدمات طبية لعشرات الآلاف، بينما تُترك جهات تعمل دون ترخيص وتنقل السلاح دون ملاحقة.
الشيخ الدكتور أحمد العمري عن هيئة العلماء المسلمين: ذكّر أن “العدالة التي نريدها، عرفها المسلمون منذ الخلفاء الراشدين، وأهل السنة هم أهلها الحقيقيون في لبنان”، مشيراً إلى مواقف حمود البطولية في مواجهة الجرائم بحق الأبرياء في لبنان وسوريا.
المحامي محمد صبلوح عن مركز سيدار: تحدث عن التجاوزات القضائية والأمنية الخاضعة للكيد السياسي، مطالباً العهد الجديد بالقطع مع ممارسات الماضي.
العميد المتقاعد محمد اسطنبولي عن رفاق السّلاح: دعا إلى وقف الانتقائية في الملاحقات القضائية، مشدداً على أن العدالة الحقيقية تقوم على الوقائع، لا على الحسابات السياسية.
الشيخ بلال بارودي ممثلاً مفتي طرابلس و الشّمال: ختم الكلمات مؤكداً أن “العدالة في خطر”، داعياً إلى وقف تدخلات المافيات والمحسوبيات، متسائلاً عن غياب القضاء في قضايا خطيرة كدواء السرطان، الكابتاغون، تفجير المرفأ وتفجيري المسجدين. وختم قائلاً:
> “كان عميداً وهو ملازم، وكان عميداً وهو عقيد، وهو في سجنه لا يزال عميداً، وعندما يخرج، سيخرج عماداً.”
تخلل اللقاء عرض فديو تضمن أسئلة مشروعة حول أسباب توقيف العميد، كما قُدم درع تكريمي تسلمه نجله سعد حمود، الذي شكر الحاضرين، وطالب بإطلاق سراح والده “الذي لم يعرف سوى خدمة الفقراء ومساندة المحتاجين”.
لجنة المتابعة للإفراج عن العميد بلال حمود










