فليأتِ بمثلها أو ليصمت: عن المملكة ومَن يهاجمها زورًا

بقلم: الشيخ مرعي فياض
مسؤول العلاقات الخارجية
تجمّع العشائر العربية في لبنان
في زمن الانهيارات، حين اختفى كثيرون، وتنكّر البعض للبنان، وركب البعض الآخر قطار استثماره في الخراب… بقيت المملكة العربية السعودية، بثبات وهدوء، في صف لبنان.
اليوم، يخرج علينا بعض أبواق محور الممانعة، ليستهدفوا المملكة وسموّ الأمير يزيد بن فرحان، بحملات افتراء لا أساس لها من المنطق ولا من الأخلاق.
فليأتِ هؤلاء بمثل ما قدّمت السعودية للبنان منذ اتفاق الطائف،
أو ليصمتوا. أو ليخرسوا.
ماذا قدّمت المملكة؟
• رعت الطائف، وأنهت الحرب الأهلية.
• موّلت مشاريع بنى تحتية من الشمال إلى الجنوب.
• رمّمت ما دمّره العدوان الإسرائيلي عام 2006.
• دعمت الليرة باحتياطي مباشر.
• فتحت أبوابها لمئات آلاف اللبنانيين، فكانت مصدر رزقٍ لهم ولأهلهم.
• لم تُسقِط حكومات، ولم تُموّل انقلابات، ولم ترعَ ميليشيات.
بل أكثر من ذلك، ساهمت في اللحظة المفصلية التي نعيشها اليوم في دعم المسار الدستوري والمؤسساتي للبنان.
وكان لسموّ الأمير يزيد بن فرحان دور محوري في الدفع باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية من طينة الرجال الوطنيين الكبار، العماد جوزف عون، وتكليف القاضي نواف سلام برئاسة الحكومة، فاستعاد اللبنانيون الأمل بالمؤسسات، وتُرجم ذلك بقرار شجاع وتاريخي: حصر السلاح بيد الدولة.
نعم، هذا هو الفرق بين من يريد للبنان الدولة أن تقوم، ومن يريدها رهينةً وخارجةً عن الشرعية.
فليأتِ المزايدون بمثل هذا الموقف النبيل والمسؤول،
فليأتوا بمبادرات سياسية وإنسانية تداوي الجرح اللبناني،
فليأتوا بإنجاز، أو بإنقاذ، أو بمشروع دولة،
وإلا فليصمتوا. فليخرسوا.
أما نحن، أبناء العشائر العربية في لبنان، فنقولها بوضوح:
• نعم، نحن إلى جانب المملكة.
• نعم، نريد للبنان أن يكون جزءًا من منظومة المصلحة العربية العليا التي تقودها السعودية.
• لا نريد لبنانًا مرتهنًا، ولا مختطَفًا، ولا تابعًا لأجندات الموت والدمار.
لقد آن للبنانيين أن يعرفوا من وقف معهم، ومن تاجر بهم.
آن أن يُقال للحق كلمة.
وأن يُكرَّم من مدّ يده بالخير، لا أن يُطعَن بحملات الحقد.
فليأتِ بمثلها من يريد أن يزايد، أو فليصمت إلى الأبد.




