دماء العشائر فداء لبنان… رفعت الطعيمي شهيد الواجب والأرض

منذ أن وُلد لبنان الكبير، كانت العشائر العربية وفية للعهد، صلبة في الموقف، تعطي بلا حدود وتبذل دماء أبنائها قرابين على مذبح الوطن. رجالها كانوا دوماً درع السيادة وحصن الكرامة، يتقدّمون الصفوف عند كل نازلة، ويواجهون العدو الصهيوني الغادر بصدور مؤمنة وإرادة لا تلين، فامتزجت دماؤهم الزكية بتراب الجنوب والبقاع وسائر أرجاء الوطن.
واليوم، تزف العشائر العربية شهيدها البطل المعاون أول رفعت الطعيمي، ابن عشيرة الحروك (الفاعور)، الذي ارتقى على ثرى الجنوب، وهو يؤدي رسالته العسكرية المقدسة في صفوف جيش لبنان، بعد استهدافه بمسيّرة إسرائيلية معادية.
إن رحيل الشهيد رفعت ليس فاجعة بقدر ما هو وسام فخر على صدر العشائر، يضاف إلى سجل طويل من البطولات. هو شاهد جديد على أن العشائر العربية لم تُعرف يوماً إلا بالعطاء، ولم تُختبر إلا بالرجولة، وظلّت على عهدها مع الله والوطن: أن تبقى الدماء جسراً لعبور لبنان نحو الحرية والكرامة والسيادة.
نحن في تجمّع العشائر، إذ ننحني إجلالاً أمام تضحيات شهيدنا ورفاقه الأبطال، نُجدّد عهدنا للمؤسسة العسكرية – الجيش اللبناني – الحصن الذي نلوذ به جميعاً، والضمانة الثابتة لوحدة البلاد وحماية أهلها. إن دماء شهدائه هي النور الذي يرسم درب الغد، والراية التي ستبقى عالية رغم كل جراح.
سلامٌ لروح الشهيد رفعت الطعيمي… سلامٌ لرفاقه الشهداء الذين زيّنوا تاريخ لبنان بالمجد… وسلامٌ للعشائر التي لن تساوم على كرامتها، ولن تتأخر عن ميادين التضحية والفداء.
الخلود للشهداء… العزة للبنان…




