خياران أمام جلسة مجلس الوزراء الجمعة و”الثنائي” يرفض أي بحث قبل التراجع عن “القرار الخطيئة”

تؤشر الاتصالات الجارية والمواقف المعلنة الى ان المأزق المرتبط بجلسة الحكومة المخصصة للبحث في خطة الجيش بشأن حصرية السلاح، لا يزال على حاله.
وتفيد المعطيات “ان مجلس الوزراء سيناقش عملياً في جلسته يوم الجمعة المقبل، خطة عامة للجيش لسحب السلاح ولاستكمال انتشاره في الجنوب، لكن من دون مفاعيل تنفيذية على الارض الى حين حصول توافق سياسي شامل وجامع على الخطة، وحصول الضغط الاميركي على اسرائيل لتنفيذ عدة خطوات وليس خطوة واحدة في مقابل خطوات لبنان الكثيرة التي نفذت حتى الآن”.
وتشدّد مصادر سياسيّة على أن الجلسة الحكومية المرتقبة تبدو محصورة بين خيارين متناقضين: الأول يقوم على تمرير خطة الجيش شكلياً من دون الدخول في آليّة تنفيذ، بانتظار خطوة إسرائيلية توقف الأعمال العدائية أو انسحابها من بعض النقاط المحتلة، ما يعني عملياً تجميد الملف لتفادي انفجار داخلي. أما الثاني، فيرتكز على إقرار الخطة رسميّاً رغم انسحاب وزراء الثنائي الشيعي، وهو مسار محفوف بالمخاطر لأنه يضع الجيش في مواجهة مباشرة ويعمّق الانقسام السياسي، ما يجعل البلد أمام مفترق حاسم بين التهدئة أو التصعيد
لقاء رعد- رحال
وكان لافتا ما سربتّه اوساط سياسية معنية عن فحوى اللقاء بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وموفد الرئيس جوزاف عون العميد اندريه رحال. حيث ان رعد أكّد لرحال أن الرئيس عون معنيّ بمنع وصول البلد إلى الصدام الداخلي وفي حماية أمن البلد والجيش، وليس الركون لأوامر خارجية لا يهمّها مصير البلد وتدفع به إلى الحريق وتتركه فريسة للعدوان الإسرائيلي.
وبحسب الاوساط “فإن الرهان اليوم بات على محاولة الحكومة حفظ ماء وجهها الوطني بالحد الأدنى، عبر إعلان تجميد العمل بقرار نزع السلاح بحجة غياب أي موافقة إسرائيلية عليه، مع إبقاء الجيش مكلّفاً بإعداد خطته. وإلّا، فإن الأمور قد تنحو نحو مسارات لا يرغب أحد في بلوغها، في ظل قطيعة قائمة بين الثنائي الشيعي من جهة، ورئاستَي الجمهورية والحكومة من جهة ثانية، حيث يرفض “الثنائي” أي بحث قبل التراجع عن “القرار الخطيئة”، فيما لا يبدو أن أركان السلطة راغبون أو قادرون على التراجع عنه”.
وقال مصدر وزاري إن “الوزراء الشيعة سيقولون كلمتهم في الخطة، ويفضلون عدم ربط حصرية السلاح بتحديد جدول زمني لتطبيقها، وأن يُترك الأمر لقيادة الجيش لأنها الأعلم بإمكاناته وقدراته التي لا نشكك فيها، وهي تعرف طبيعة الأرض جيداً وبحاجة إلى تدقيق ما هو فوق الأرض وتحتها من منشآت وبنية عسكرية لـ”حزب الله”، أسوة بما حصل في جنوب الليطاني، وبالتالي لا مصلحة لحشر قيادته منذ الآن بتوقيت معين لسحب السلاح”.
موقف بري
في سياق متصل، بدت المواقف التي أطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ذكرى إخفاء الإمام الصدر ورفيقيه حاسمة، سواء لجهة وحدة الصف الشيعي في ظل رهانات كثيرة على شقه، او لجهة رفض استكمال لبنان تطبيق الورقة الاميركية التي لم يعلن الطرف الاسرائيلي بعد موافقته عليها، او على استراتيجية الخطوة مقابل الخطوة.




