موظّفو “أوجيرو” يضربون يومين “رفضاً للمجهول”

تنفّذ اليوم نقابة موظفي وعمال هيئة «أوجيرو» إضراباً تحذيرياً ليومين في جميع مراكز الهيئة، واعتصاماً مركزياً في ساحة رياض الصلح عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غدٍ الخميس، اعتراضاً على المضي في تفعيل شركة «ليبان تيليكوم» من دون حسم مصير نحو 2400 موظف وعامل وضمان حقوقهم.
وكتبت” الاخبار”: وقالت مصادر نقابية لـ«الأخبار»: «لسنا ضد الانتقال إلى ليبان تيليكوم، لكن لا يمكن أن نذهب إلى المجهول. عدّلوا المادة 49 أولاً، ولنبدأ بحلّ الملف على أساس ضمانات قانونية واضحة».
وبحسب المصادر، عُقد الثلاثاء الماضي اجتماع ضمّ رئيس الحكومة ووزيري العمل والاتصالات، وأبدى خلاله المعنيون استعدادهم لحل النقاط العالقة، «لكن الكلام والوعود لا يكفيان». وتلفت إلى أنّ القانون 431 أُقرّ قبل نحو 25 عاماً، فيما طرأت منذ ذلك الحين تحوّلات تقنية وإدارية ومالية تستوجب تحديثه، لا معالجة ثغراته بمراسيم تنظيمية.
وتؤكد النقابة أنّه «لا يمكن تعديل قانون إلا بقانون»، محذّرة من تثبيت ضمانات الموظفين بمرسوم يمكن لوزير لاحق تجاوزه، فيما يبقى النص القانوني القديم قائماً. وتسأل: «إذا كانت النيات حسنة، فلماذا الخوف من إحالة التعديلات إلى مجلس النواب؟».
وفي بيانها، اعتبرت النقابة أنّ «ليبان تيليكوم» لا تزال شركة قائمة على الورق، إذ لم يُحدّد رأسمالها الفعلي، ولم تُقيّم الأصول والموجودات والالتزامات التي ستُنقل إليها، كما لا تزال تفتقر إلى نموذج مالي وخطة استثمار وإطار تشغيلي واضح. كذلك حذّرت من أن يؤدّي المرسوم الجديد لتنظيم وزارة الاتصالات إلى إلغاء الجهاز التشغيلي للوزارة قبل أن يصبح البديل جاهزاً، بما يعرّض القطاع لفراغ تنظيمي.
وأشارت النقابة إلى أنّها وجّهت إلى وزير الاتصالات كتاباً يتضمّن 14 محوراً قانونياً ومالياً وتشغيلياً من دون أن تتلقّى جواباً رسمياً، مؤكدةً أنّها لا تعارض الإصلاح أو إنشاء الشركة، بل ترفض «تفكيك المؤسسات القائمة قبل بناء المؤسسات البديلة». وفي حال عدم الوصول إلى حلول مضمونة، تؤكد المصادر أنّ النقابة ستجتمع لاتخاذ خطوات تصعيدية إضافية.




