خاص العشائر نيوز

العشائر العربية سحبوا العفو من الموقوفين… ⁠فاسحبوا القانون من الجلسة

يتابع تجمع العشائر العربية بقلق بالغ مجريات الجلسة التشريعية المنعقدة اليوم في مجلس النواب، وعلى جدول أعمالها اقتراح قانون العفو العام، في ظل استمرار تجاهل الملاحظات والتعديلات التي تم التوافق عليها خلال الاجتماع الذي عُقد في السرايا الحكومية برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام وبحضور عدد من النواب المعنيين بهذا الملف.

وإذ يؤكد التجمع أن أي قانون للعفو لا يأخذ بعين الاعتبار التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال ذلك الاجتماع يبقى قاصراً عن معالجة حجم الظلم اللاحق بآلاف العائلات، فإنه يطالب بالأخذ الكامل بالتعديلات المقترحة، وفي مقدمتها إلغاء شرط إسقاط الحق الشخصي والاكتفاء بأحكام المادة الرابعة، إضافة إلى اعتماد التعديل المتعلق بالمادة الخامسة الذي يقضي بتخلية سبيل كل موقوف تجاوزت مدة توقيفه اثنتي عشرة سنة سجنية في الجرائم المرتكبة قبل 1 آذار 2026، مع استمرار محاكمته وفقاً للأصول القانونية.

كما يشدد التجمع على ضرورة الالتزام بما تم الاتفاق عليه بشأن قانون إلغاء عقوبة الإعدام، لجهة الاكتفاء باستبدالها بعقوبة السجن المؤبد دون أي إضافات أو تعديلات من شأنها الالتفاف على جوهر المشروع.

ويتوجه تجمع العشائر العربية بالتحية والتقدير إلى النواب السنّة الذين اتخذوا موقفاً مسؤولاً بمقاطعة الجلسة التشريعية رفضاً لتجاوز هذه الملاحظات والتعديلات، وإصراراً منهم على الدفاع عن حقوق شريحة واسعة من اللبنانيين الذين ينتظرون إنصافهم منذ سنوات طويلة.

وفي المقابل، يدعو التجمع النواب السنّة مقدمي اقتراح قانون العفو العام إلى سحب اقتراح القانون من التداول فوراً، وسحب تواقيعهم عنه، وطلب شطبه عن جدول أعمال الجلسة إلى حين إدراج التعديلات المتوافق عليها بصورة كاملة وواضحة، كما يدعوهم إلى مقاطعة الجلسة وعدم توفير أي غطاء لتمرير نصوص لا تحقق العدالة المنشودة.

ويحمّل تجمع العشائر العربية كل من يشارك في إقرار القانون بصيغته الحالية مسؤولية التفريط بالحقوق الوطنية والإنسانية للموقوفين والمحكومين وعائلاتهم، كما يحمّله مسؤولية أي ظلم يستمر نتيجة تجاهل التفاهمات التي رعتها رئاسة الحكومة والتي شكلت أرضية جدية لمعالجة هذا الملف بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.

إن العدالة لا تكون بسنّ قوانين منقوصة، ولا بإقرار تسويات تفرغ العفو من مضمونه، بل بالالتزام الكامل بالتعهدات والتفاهمات التي جرى التوصل إليها، والعمل على رفع الظلم وإنصاف المظلومين وصون السلم الأهلي وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى