مسبحة ذهبية تختفي خلال رش مبيدات… ما علاقة عامل الشركة؟

“ليبانون ديبايت”
لم يكن يتوقّع عامل رشّ المُبيدات أن تنتهي مهمّته في أحد منازل بلدة مار موسى بالوقوف في قفص الاتهام، بعدما اختفت مسبحة ذهبية من غرفة نوم أصحاب المنزل عقب انتهاء عملية الرش.
وفي تفاصيل القضية، أنّ المدعي “ج.ع” يملك شقة في الطابق الأرضي في بلدة مار موسى العقارية، وقد تواصل مع شركة معروفة لرش المنزل بالمبيدات الحشرية. وفي اليوم المحدّد، قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهراً حضرت سيارة تابعة للشركة المذكورة وعلى متنها عاملان هما المدعى عليه “إ.ن” والمدعو “ع.ح”.
عاين الموظفان المنزل من الخارج والداخل، وطلبت زوجة المدعي الحامل على رش المنزل من الداخل أيضاً، فاستجابا لطلبها، وتمّ رش المنزل بكامله وغادرا بعد الانتهاء منه، ليكتشف المدعي في اليوم التالي أن مسبحة ذهبية مُعلّق فيها صليب، كانت موجودة على أيقونة داخل غرفة النوم قد سُرقت، فتقدم بالدعوى الراهنة.
فور تقديم الدعوى، استدعي العاملين الى التحقيق، فأنكر “إ.ن” في التحقيقات كافة إقدامه على سرقة المسبحة الذهبية، وأكد أمام قاضي التحقيق، وبعد مواجهته بزميله “ع.ح”، بأنه بقي في الخارج على “الترّاس” حيث حضّر المرشة والمبيدات، لكنه لم يُقدم على رش المنزل من الداخل، وأن من قام بذلك هو “ع.ح” كونه أقدم منه في الشركة ويعرف كيفية الرش على البلاط الحساس، وأنها المرة الأولى التي كان يدخل فيها منزل المدعي، وأنه عادة لا يتم الرش بحضور امرأة حامل، إنما تمّ ذلك بناءً لطلبها، وأوضح أنه حسب ما يذكر ترك منزل المدعي بعد أن حضّر المرشة، وخرج وانتظر زميله قرب سيارة الشركة.
وبسماع إفادة المدعو “ع.ح”، أفاد في التحقيقات كافة، بأن من قام برش المنزل من الداخل هو زميله “إ.ن” وكانت ترافقه زوجة المدعي، وأنه هو من بقي على “الترّاس”، وأضاف أنه سبق له أن قام برش منزل المدعي ثلاث مرات من قبل، وأن الاتفاق مع الشركة كان رشّ حديقة المنزل فقط لمعالجة مشكلة “الكرتيلات”، وقد تم رشّ داخل المنزل بقرار من المدعي وزوجته، مشيراً الى أنه لم يدخل المنزل مع “إ.ن” لاستكشاف داخله قبل عملية الرش، وأنه لم يعد يذكر ما إذا كان زميله قد غادر المنزل قبل انتهاء عملية الرش، كونهما دخلا سوياً وخرجا من المنزل بنفس الطريقة، مؤكّداً بأنه لم يقدم على سرقة المسبحة.
وكرّر وكيل المدعي ما أثاره في الشكوى أمام قاضي التحقيق، وأدلى بأن الاتفاق مع شركة المبيدات كان لإجراء عملية رش كاملة، وأن زوجة المدعي لم تُرافق العاملين أثناء عملية الرش، بل انتظرتهما في الخارج حتى الانتهاء وغادرت فوراً المنزل، وأن أحدهما غادر بعد عشر دقائق من بدء عملية الرش. وقد أُجريت مقابلة بين المدعى عليه “إ.ن” والمدعو “ع.ح”، حيث أكد كل منهما على أنه لم يدخل إلى المنزل لرشه من الداخل، وأصرّ الأخير على بقائه على “الترّاس” رغم كونه العامل الذي يرتدي نظارات بشكل دائم، ورغم كونه يعرف المنزل لقيامه برشه بفترة سابقة.
وفي ختام التحقيقات ، طلبت قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر في قرارها الظني، الظن بالمدعى عليه “إ.ن” بجنحة المادة 636 من قانون العقوبات، وإحالته للمحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في المتن، مع تضمينه الرسوم والنفقات القانونية.




