“مركز قيادة على رأس الطيار”.. لماذا تبلغ كلفة الخوذة الأميركية 240 ألف دولار؟

لا تقتصر مهمة الخوذة التي يرتديها طيارو المقاتلات الأميركية على حماية الرأس، إذ تمثل نظام قيادة وتحكم متكاملاً يسمح للطيار بإدارة الاشتباك وتوجيه الأسلحة من خلال حركة رأسه ونظره.
ويستخدم نظام التوجيه المشترك المثبت على الخوذة طيارو مقاتلات “إف-15″ و”إف-16” التابعة للقوات الجوية الأميركية، إلى جانب طياري “إف/إيه-18 هورنت” و”سوبر هورنت” في البحرية.
ويعرض النظام على واقي الخوذة بيانات الطيران والأهداف والتهديدات المحيطة، بما يسمح للطيار بتحديد الهدف وتوجيه السلاح بمجرد النظر إليه، من دون العودة إلى شاشات قمرة القيادة.
كما يوفر معلومات فورية عن السرعة والارتفاع، ويتضمن وحدة للرؤية الليلية، ويساعد في توجيه صواريخ مثل “إيه آي إم-9 إكس سايدويندر” والأسلحة الذكية نحو أهداف موجودة ضمن مجال رؤية الطيار، حتى إذا كانت بعيدة عن مسار الطائرة.
عقد صيانة بـ332 مليون دولار
وبحسب مجلة “ناشيونال إنترست”، منحت وكالة الخدمات اللوجستية الدفاعية الأميركية شركة “روكويل كولينز إي إس إيه فيجن سيستمز” عقداً بقيمة 332.62 مليون دولار لصيانة الخوذ وإصلاحها ودعم تصنيع وحدات جديدة.
ويستمر العقد 6 سنوات، مع إمكان تمديده 6 أشهر، على أن تنفذ أعمال الإصلاح في منشآت داخل ولايتي تكساس وأوريغون، إضافة إلى إسرائيل، حتى 23 تموز 2032.
ويشمل البرنامج خوذ القوات الجوية والبحرية الأميركيتين، إلى جانب الدول المشاركة في برنامج المبيعات العسكرية، بينها المغرب واليونان وسنغافورة والدنمارك والنرويج وسلطنة عُمان وكندا وأستراليا وتايوان.
6 آلاف خوذة
بدأ تطوير النظام في مطلع تسعينيات القرن الماضي، ودخل الإنتاج الأولي عام 2000، قبل تشغيله عام 2003 والانتقال إلى الإنتاج الكامل في 2005.
وأُنتج حتى الآن أكثر من 6 آلاف نظام، تبلغ قيمة الواحد منها نحو 240 ألف دولار. ورغم كلفتها المرتفعة، تعد الخوذة جزءاً أساسياً من تجهيز مقاتلات تصل قيمتها إلى عشرات الملايين من الدولارات، كما تؤدي دوراً مباشراً في حماية الطيار وتعزيز قدرته على تنفيذ المهام.
(العين)




