إقليمي ودولي

البنتاغون يطلب 18.2 مليار دولار… مخزون الصواريخ الأميركية تحت الضغط

طلبت وزارة الدفاع الأميركية من الكونغرس تخصيص 18.2 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية لتمويل صواريخ اعتراضية، ضمن طلب أوسع للحصول على تمويل طارئ بقيمة 67 مليار دولار، وفق ما أفادت وكالة “بلومبرغ”.

وبحسب الوثائق المقدمة إلى الكونغرس، سيُستخدم المبلغ لاستبدال صواريخ “باتريوت” الأميركية الأكثر تطورًا، وصواريخ “توماهوك” التابعة للبحرية، وصواريخ الاعتراض عالية الارتفاع التابعة للجيش والمعروفة باسم “ثاد”.

وتتوزع المبالغ بين 3.28 مليار دولار لشراء 3 نسخ من عائلة صواريخ الاعتراض القياسية التابعة لشركة “آر تي إكس” للبحرية، و100 مليون دولار لشراء سلاح جو-جو سري من شركة “لوكهيد مارتن” يُعرف باسم “الصاروخ التكتيكي المتقدم المشترك”، والذي لم يدخل الخدمة بعد.

وأُدرجت هذه الأرقام في وثائق أعدها البنتاغون وأرسلها إلى لجنتي الدفاع في مجلسي الشيوخ والنواب، في خطوة تسلط الضوء على المخاوف المتعلقة بمستوى مخزونات الأسلحة الأميركية، بالتزامن مع تنفيذ الجيش الأميركي هجمات على إيران وتصديه لهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت القواعد الأميركية في المنطقة.

ومن شأن هذه التفاصيل أن تتيح للمحللين الذين يراجعون وثائق ميزانية البنتاغون تحديد عدد الأسلحة التي كانت من بين 13,629 وحدة ذخيرة أُطلقت على أهداف إيرانية منذ بدء الحرب في 28 شباط وحتى وقف إطلاق النار في نيسان.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في تصريحات خطية أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ بتاريخ 21 تموز، إن طلب التمويل يتضمن 21 مليار دولار لتسريع شراء صواريخ متطورة وذخائر جديدة منخفضة التكلفة لم تُشترَ بعد.

وتشمل هذه الذخائر قنبلة “جدام” بعيدة المدى والموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي، إلى جانب ذخيرة جديدة منخفضة التكلفة داخل حاويات تُطلق من الأرض، إلا أن هذه الذخائر لا تمثل سوى نحو 3 مليارات دولار من إجمالي المبلغ.

أما المبلغ المتبقي والبالغ 18.2 مليار دولار، فيتركز على أسلحة بارزة قال مشرعون ومسؤولون في البنتاغون ومحللون إن الولايات المتحدة تعاني نقصًا حادًا فيها.

ويشمل التمويل 5.75 مليار دولار لصواريخ اعتراض “ثاد” التابعة لشركة “لوكهيد مارتن”، و5.57 مليار دولار لشراء نماذج إضافية من صواريخ “باتريوت” من طراز “تعزيز قطاع الصواريخ”، وهو الطراز الأكثر تطورًا، إلى جانب 1.9 مليار دولار لصواريخ “ستاندرد ميسايل-6” التابعة للبحرية والجيش.

كما تشمل النفقات 1.3 مليار دولار لصواريخ “توماهوك” المجنحة التابعة للبحرية والجيش من إنتاج شركة “آر تي إكس”، ومليار دولار لصاروخ الاعتراض البحري “إس إم-3 بلوك 2 إيه”، و992 مليون دولار لصواريخ جو-جو المتقدمة متوسطة المدى، إضافة إلى 692 مليون دولار لصاروخ الضربات الدقيقة من إنتاج “لوكهيد مارتن”، والذي استُخدم في القتال للمرة الأولى ضد إيران.

ويتضمن طلب ميزانية البنتاغون البالغ 1.5 تريليون دولار، والذي تعرقل إقراره، مبلغ 11.4 مليار دولار لشراء 484 صاروخًا من طراز “ثاد”، و14 مليار دولار لشراء 3,203 صواريخ “باتريوت” من طراز “تعزيز قطاع الصواريخ”.

ويكتسب طلب تخصيص 1.9 مليار دولار لصواريخ “إس إم-6” أهمية خاصة، باعتبارها الصواريخ الوحيدة في الترسانة الأميركية المصممة لاعتراض الطائرات والصواريخ المضادة للسفن والصواريخ الباليستية العالية الارتفاع.

وتُعد هذه الصواريخ السلاح الرئيسي للطرادات والمدمرات المزودة بنظام “إيجيس”، وقد استُخدم ما لا يقل عن 80 صاروخًا منها في عمليات البحر الأحمر خلال عام 2024 ضد الحوثيين، وفق ما كشفه مسؤول في البحرية الأميركية في كانون الثاني 2025 خلال مؤتمر سنوي للحرب السطحية.

وتتضمن الميزانية العادية المقترحة 4.8 مليار دولار لشراء 540 صاروخًا من طراز “إس إم-6”.

وقال المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية كريس بارك، الذي قيّم مخزونات الذخائر الأميركية، إن التمويل المطلوب سيتيح شراء 1,137 صاروخًا من طراز “باك-3 إم إس إي”، و479 صاروخًا من طراز “ثاد”، و462 صاروخ “توماهوك” للهجوم الأرضي، و433 صاروخًا للضربات الدقيقة، و442 صاروخًا من طراز “إس إم-6”.

المصدر: روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى