“المعارضة”: سنبقى نخوض المواجهة من الصفوف الأمامية منعاً لسقوط البلد المدوّي
قال مصدر بارز في المعارضة “رفض الفريق الآخر الاجتماع بوفد المعارضة يشكل ادانة له، فقد باتت شروطه للحوار الذي يروج له واضحة، وتقول “اما تأنون انتم الينا والا لا نقبل الحوار معكم”.
رأى المصدر في حديث لـ”الديار” ان “مبادرة المعارضة الاخيرة ادت غرضها، واكدت ان الفريق الآخر يرفض الحوار ويصر على فرض اعراف غير دستورية، يرفض التفاهم على خيار ثالث، يرفض البحث في تجاوز الاستعصاء الرئاسي، ويتمسك بمحاولاته الزام الآخرين بقواعده، لاعتباره ان هناك فائض قوة يتكىء عليه ويسمح له برأيه بالتعاطي مع الآخر على قاعدة “اما تأتون اليّ وتخضعون لشروطي او أعطّل الانتخابات”.
واعتبر المصدر “اننا انتقلنا من معركة رئاسية الى معركة لمحاولة كسرنا وتركيعنا، وفي حال استسلمنا اليوم نكون سلمنا البلد لـ”الحزب”، لذلك سنبقى نخوض المواجهة من الصفوف الامامية منعا لسقوط البلد المدوّي”.
من جهتها، اعتبرت مصادر مواكبة عن كثب للملف الرئاسي ان “المعارضة وكما كان متوقعا وصلت مجددا الى حائط مسدود، وهي بعد مبادرتها الاخيرة لن تتمكن من اجتراح المزيد من المبادرات، خاصة بعدما بات هناك نحو 7 مبادرات ما بين داخلية وخارجية على الطاولة”، لافتة ” الى ان قوى المعارضة باتت متمركزة في اعلى الشجرة، وهي ورغم محاولة اسنادها بأكثر من سُلم للنزول ولو قليلا، لا تزال ترفض ذلك”.
اضافت المصادر “صحيح ان “الحزب” يتمركز ايضا في الجهة المقابلة للشجرة، لكنه في نهاية المطاف بعكسها غير مستعجل لحسم الرئاسة، ما لم تكن لمصلحة مرشحه رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية… وقد بات واضحا انه يتعاطى مع الملف على قاعدة من انتظر عامين ونصف لإيصال مرشحه العماد ميشال عون لسدة الرئاسة، مستعد للانتظار سنوات لإيصال حليفه الاستراتيجي سليمان فرنجية، بخاصة في خضم حرب كبيرة في المنطقة لا يدري احد كيف تتطور”.
بالمحصلة، يبدو واضحا ان الرئاسة اللبنانية وضعت في الثلاجة بإقرار داخلي وخارجي بسبب تعذر فصلها عن حرب غزة ونتائجها، وعن الانتخابات الرئاسية الاميركية ونتائجها، كما عن مستقبل العلاقات الاميركية – الايرانية… وكلها ملفات عالقة بأفضل الاحوال لـ ٥ اشهر الى الامام! ويقول مصدر سياسي بارز: “للأسف قد يكون طموحا جدا من يتحدث عن شغور يستمر 5 او 6اشهر.. المعطيات مقلقة جدا وتؤشر الى شغور يستمر سنوات!”