بوعاصي: “مجاملة” الشيباني ضرب لهيبة الدولة ونموذج عن “الدولة العميقة”

أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أن إعطاء إقامة مجاملة للإيراني محمد الشيباني بعد إعلانه من قبل الحكومة “شخصية غير مرغوب بها” والطلب إليه مغادرة الأراضي اللبنانية، يشكل ضرباً لهيبة الدولة.
وإذ أشار في مقابلة عبر “تلفزيون لبنان” مع الإعلامية منى العلي الى انه بموجب القانون يحق لمدير عام الأمن العام أن يعطيه إقامة مجاملة، لكنه أردف: “صلاحيات موظف في الدولة لا تعطيه الحق بأن يطيح بقرار الحكومة. ليس لي علم بسابقة مشابهة في تاريخ لبنان.
بو عاصي أوضح أن قرار طرد شيباني لم يأتِ من عدم, مضيفاً: “على الديبلوماسيين أن يحترموا الدولة اللبنانية وألّا يتدخّلوا في شؤوننا الداخليّة وهذا ما لم يفعله الشيباني منذ وصوله. أضف إلى ذلك ان تصريحات المسؤولين الإيرانيين لا تظهر أي احترام للبنان من خلال تصريحاتهم. ناهيك عن مدّ فصيل مسلّح هو “حزب الله” بالمال والرجال والسلاح. هل هناك دولة أخرى ترسل مقاتلين وضباطًا إلى لبنان؟ بالطبع لا”.
ورداً على سؤال أين المشكلة إذا حصل انفتاح وحوار بين “حزب الله” وسوريا و”الولايات المتحدة”، أجاب: ” في الأساس لا يوجد أي مؤشر من الإدارة الأميركية، بقبولها بهذا العرض. لكن المشكلة أن “الحزب” خوّن كل الذين نادوا بذلك من الأساس. ألم يكن يريد تدمير الاستعمار والاستكبار وإسرائيل وأميركا، وكل من ينتقد النظام السوري ومحور الممانعة؟ ألم يسقط ما لا يقل عن ألفي مقاتل من “الحزب” في القتال في سوريا دفاعًا عن ديكتاتور اسمه بشار الأسد، قتل، بمساعدة “حزب الله” وإيران، خمسمئة ألف من شعبه؟ ألم يتبنَ الأدبيات الخمينية وبأن الولايات المتحدة هي “الشيطان الأكبر” ويجب القضاء عليها واليوم يمدّ يده إليها من أجل الانفتاح؟ ألم يتهم طبقة سياسية واسعة من اللبنانيين و”القوات اللبنانية” من بينها بأننا عملاء للشيطان الأكبر. لذا على الأقل، إذا كان الإنسان شريفًا في موقفه، يقول: “لقد أخطأت في هذا المسار، وسوف أحاول اعتماد مسار آخر”، فلا يمكنك أن تقول لي: “كنت محقًا في كل هذا المسار، وأريد اليوم أن أسير في مسار معاكس له، وما زلت محقًا في الأمرين”.
تابع: “أتوجه إلى ما يُسمّى جمهور “الحزب”. هل هو راضٍ عن هذا المسار، سواء كان انغماسه في سوريا، أو الصواريخ الستة التي أُطلقت على إسرائيل وأدت إلى تدمير نصف لبنان، أو الانفتاح اليوم على أميركا وعلى سوريا؟ يجب على “الحزب” أن يقول لنا بالضبط ما موقفه من هذا الأمر وان يعلن بوضوح المسار المتخبِّط الذي ينتهجه”.




