هكذا تسرق ممتلكات أبناء البلدات الحدودية قبل تجريفها

كتب عباس صباغ في” النهار”: قبل توسّع العدوان الإسرائيلي في آذار الفائت، نشر جنود إسرائيليون مقاطع مصورة توثق عمليات النهب من بلدات حدودية، منها ميس الجبل.
بيد أن عمليات السرقة توسعت، خصوصاً في منطقة بنت جبيل، حيث كانت مدينة بنت جبيل مركزاً تجارياً لعشرات البلدات المجاورة، وفيها الكثير من المؤسسات التجارية التي تزخر بملايين الدولارات من البضائع المتنوعة والعدد الصناعية ولوازم المزارعين من معدات وآليات، إضافة إلى لوازم كلّ المهن، سواء أعمال السنكرية أو الدهانات أو البلاط وغير ذلك. هذه المؤسسات لم يجرِ تدميرها، وإنما عمد الجيش الإسرائيلي إلى سرقة محتوياتها، و”تلزيم التعفيش” لعمال من الداخل المحتل، مقابل تجريف المنازل والمؤسسات البلدية والرسمية وترك الحرية لهم بسحب الحديد من السقوف التي يجرفونها.
ويتناقل أهالي البلدات المحتلة أن المتعهدين يتقاضون مبلغ 1000 دولار عن كلّ بيت يجرفونه قبل أن يسرقوا محتوياته، ثم يسحبون الحديد منه ويجمعونه في منطقة قريبة من بلدة الطيري.
هذه المعطيات ما كانت لتظهر للعلن لولا الصور الجوية التي تُظهر بوضوح عمل الجرافات في أكثر من بلدة حدودية، بدءاً من عيتا الشعب وصولاً إلى بليدا (مرجعيون) مروراً ببنت جبيل وعيناثا وعيترون.
ورصد جنوبيون حركة انتقال “عمال السرقة والتجريف” من مناطق تقع غرب بنت جبيل، وفي ساعات محددة صباحاً، وقبل الغروب، من خلال مرور مركبات في التوقيت عينه. وتبين لاحقاً أنهم يقيمون في مبنيين بالقرب من مركز لقوات “اليونيفيل” على أطراف بلدة الطيري المحاذية لبنت جبيل.
إلى ذلك، تظهر الصور الجوية ركن شاحنات ذات أحجام مختلفة في حدائق المباني والمنازل؛ وهي شاحنات غير عسكرية، ومخصصة لنقل المسروقات على أنواعها وأحجامها التي تجمع قبل نقلها إلى الداخل الإسرائيلي من معابر عدة.
هذه الانتهاكات الفاضحة لا تثار الضجة إزاءها، نظراً إلى تنفيذها بعيداً عن مرأى سكان البلدات المحررة المجاورة للمنطقة المحتلة، ولم يكتشفها الأهالي النازحون إلا من خلال الصور الجوية.




