العنب اللبناني إلى 40 دولة… وهاني يضع شرط الحفاظ على الأسواق

لم تعد جودة المحصول وحدها كافية لفتح أسواق التصدير أمام المزارع اللبناني. فمن الحقل إلى التوضيب والتبريد، تمرّ المنتجات الزراعية بمراحل تحدّد قدرتها على الوصول إلى المستهلك بالمواصفات المطلوبة. هذا المسار كان محور جولة وزير الزراعة نزار هاني في البقاع، حيث تفقد مشاريع لإنتاج العنب والتوت والخس، واختتم زيارته بلقاء مع مزارعي العنب ومصدّريه.
ورافق هاني في الجولة المدير العام للزراعة لويس لحود، ورئيس مصلحة زراعة البقاع، وعدد من موظفي الوزارة. وكانت المحطة الأولى في مركز توضيب “MEDIGARDENS”، حيث استقبله صاحب المركز عادل التيني ورئيس غرفة تجارة زحلة والبقاع منير التيني. واطّلع الوزير على تقنيات فرز المنتجات وتوضيبها، ولا سيما العنب المعدّ للتصدير، مشدداً على دور التوضيب والتبريد في الحفاظ على جودة الثمار بعد القطاف.
وفي حقل “Berry Fruits Farm” النموذجي، عرض المهندس فوزي عيسى تجربة زراعة التوت البري التي تضم نحو 24 ألف شتلة، وإمكانات إنتاج المحصول وتخزينه. ورأى هاني أن تطوير هذه الزراعات يتطلّب دراسة ملاءمتها الزراعية وكلفة إنتاجها، إلى جانب شروط حفظها وتسويقها وفرص استخدامها في التصنيع الغذائي.
ثم افتتح، مع لحود، مشروع “Agri Fresh” الذي يعتمد التكنولوجيا في الإنتاج الزراعي، بطاقة تبلغ نحو 3 ملايين حبّة خس سنوياً. ولفت إلى أهمية انتظام الإنتاج وكفاءة استخدام الموارد، فضلاً عن جودة المنتج وقدرته على تلبية حاجات السوق.
وقال هاني إن المشاريع التي اطّلع عليها تعكس قدرة الزراعة اللبنانية على مواكبة التطور التقني، لكنه شدّد على أن نجاحها لا يُقاس بحجم الإنتاج وحده. فالكفاءة في استخدام المياه والمدخلات، وثبات الجودة، والحد من الفاقد، عناصر أساسية في وصول المحصول إلى المستهلك. وأضاف أن الجودة تبدأ من اختيار الصنف وإدارة التربة والري، وتستمر بعد الحصاد عبر الفرز والتوضيب والتبريد.
وفي ملف التصدير، أكد هاني أن فتح أسواق جديدة يجب أن يترافق مع انتظام التوريد والالتزام بالمواصفات، مشيراً إلى العمل على تعزيز حضور المنتجات اللبنانية في أسواق الخليج، خصوصاً السوق السعودية، والاستفادة من الطريق البرية المتاحة.
واختُتمت الجولة في عين زبدة بلقاء جمع الوزير بمزارعي العنب ومصدّريه، بحضور قائمقام البقاع ومنير التيني ولويس لحود، إلى جانب نقابيين وخبراء وفعاليات زراعية. وتناول البحث صعوبات الإنتاج والتصدير، وتحسين التنسيق بين المزارعين والمصدّرين والوزارة، وفتح أسواق إضافية. كما طُرحت فكرة إقامة مؤتمر وطني للعنب ويوم وطني مخصص له.
وتكتسب هذه النقاشات أهمية خاصة، بحسب هاني، لأن العنب يتصدّر الصادرات الزراعية اللبنانية ويصل إلى أكثر من 40 دولة. واعتبر أن الحفاظ على موقعه يتطلّب تحسين جودة الثمار وسلامتها، وسلسلة التبريد، ومواءمة الإنتاج مع شروط كل سوق، بما يرفع العائد الذي يصل إلى المزارع ويدعم الاقتصاد الزراعي.

المصدر: ليبانون ديبايت




