قانون واحد وأميركا بنظامين… المحكمة العليا تتدخل

تتجه واحدة من أبرز سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الهجرة إلى اختبار حاسم أمام أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة، بعدما وافقت المحكمة العليا الأميركية، الخميس، على النظر في نزاع يتعلق بحرمان مهاجرين من جلسات قضائية تتيح لهم طلب الإفراج بكفالة خلال النظر في قضايا ترحيلهم.
وسيبحث قضاة المحكمة العليا في ما إذا كان المهاجرون المقيمون في الولايات المتحدة، والمحتجزون أثناء مواجهتهم إجراءات ترحيل، يملكون الحق في جلسة لتحديد ما إذا كان ينبغي استمرار احتجازهم أو السماح بالإفراج عنهم بكفالة إلى حين البت في قضاياهم.
وتأتي القضية في ظل خلاف قضائي واسع بين المحاكم الفيدرالية بشأن تفسير قانون الهجرة، إذ خلص قضاة محاكم الاستئناف في 9 من أصل 11 دائرة قضائية فيدرالية إلى أن احتجاز المهاجرين من دون منحهم جلسة للنظر في الإفراج بكفالة يتعارض مع القانون الفيدرالي.
وفي المقابل، اتخذت الدائرتان الخامسة والثامنة موقفًا مختلفًا، معتبرتين أن المهاجرين المتهمين بدخول الولايات المتحدة والإقامة فيها بصورة غير قانونية يجب أن يبقوا رهن الاحتجاز إلى حين حسم قضايا ترحيلهم.
وتدفع إدارة ترامب بأن هذا التباين بين الأحكام القضائية أدى إلى اختلاف كبير في تطبيق قوانين الهجرة من ولاية إلى أخرى، معتبرة أن الانقسام بين الدوائر القضائية “يعطل التطبيق المنظم لقانون الهجرة”.
وأشار محامو الإدارة إلى أن المحاكم الأميركية تلقت آلاف الالتماسات من مهاجرين يطعنون في تفسير الحكومة للقانون، في وقت تشهد فيه البلاد حملة واسعة لتشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة.
وجاء في دفاع محامي الإدارة الأميركية أن “النتيجة هي منظومة غير قابلة للتطبيق من إجراءات متباينة وغير متسقة لإنفاذ قوانين الهجرة”، موضحين أن الأجانب الموجودين في البلاد من دون تصريح دخول يخضعون للاحتجاز الإلزامي في بعض الدوائر القضائية، فيما يحق لهم في دوائر أخرى الحصول على جلسات للنظر في الإفراج بكفالة، وقد تنتهي هذه الجلسات بالسماح لهم بالخروج من الاحتجاز.
وبموافقتها على النظر في القضية في 1 تشرين الأول 2026، تضع المحكمة العليا نفسها أمام نزاع ستكون له انعكاسات مباشرة على آلية احتجاز المهاجرين خلال إجراءات الترحيل وعلى توحيد تفسير القانون الفيدرالي بين مختلف الدوائر القضائية الأميركية.
المصدر: سكاي نيوز عربية




