سياسة

“القوّات والتيار”: صراع يتجدّد.. على الكهرباء

كتبت دوللي بشعلاني في” الديار”: يحتدم الصراع السياسي بين “القوّات اللبنانية” و”التيّار الوطني الحرّ”، على الساحة الداخلية المسيحية في الفترة الأخيرة، ظاهرياً على ملف الكهرباء، وفعلياً على الأحجام، والتمثيل المسيحي في الإنتخابات النيابية والبلدية، التي يليها توزيع الحصص والحقائب الوزارية، والوظائف الإدارية في الدولة… ويبدو أنّ الكباش السياسي سيستمرّ بين الحزبين المسيحيين الأكبرين، من الآن وحتى الإنتخابات النيابية المقبلة.

وقد تُرجم أخيراً من خلال الإخبارات الرسمية المقدّمة من الحزبين، عن هدر الأموال بالملايين والفساد أمام القضاء والنيابة العامّة التمييزية والمالية. فما هي الدوافع والأسباب الكامنة وراء تحميل كلّ طرف المسؤولية للطرف الآخر؟

منسّق اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في “التيّار الوطني الحر” ميشال أبو نجم يقول “إنّه دليل على التخبّط والفشل، لا سيما بعد الإصطدام بالمشاكل نفسها التي واجهها وزراء التيّار”، مشيراً إلى أنّ “لا خطة لديهم، وهم غير قادرين بالتالي على تجاوز خطط التيّار”، فيما الهدف تحويل الأنظار عن ارتكابات بعض المستشارين بموضوع الموتورات وكارتيلات المحروقات”.

أضاف: “تحدّثوا عن تدقيق جنائي، في الوقت الذي تقدّم فيه كلا نائبي التيّار الحاليين (الوزيرين السابقين) ندى البستاني وسيزار أبي خليل، بالتعاون مع عضو المجلس السياسي في التيّار المحامي وديع عقل، بسلسلة إخبارات أمام النيابة العامّة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، منذ نحو شهر، ونحن في صدد ملاحقة هذه الشكاوى.. فالجعالة التي وُضعت على أسعار المحروقات، حمّلت الكلفة للمواطن، في حين لا يتحمّلها في دول أخرى تعاني أيضاً من ارتفاع سعر النفط.

والرأي العام أساساً، يعلم أنّهم فشلوا ويتخبّطون، وكذلك خبراء المال والاقتصاد من فريقهم السياسي. والمشكلة أنّه بعد سنة ونحو ثمانية أشهر على مشاركتهم في الحكومة، لم يُقدّموا أي خطة أو رؤية فعلية للحلّ”. ويقول “ليأخذ القضاء مجراه. القضاء يُحقّق ويُمارس مسؤولياته، وليس لدينا أي مشكلة أو مانع، فقد جرى استدعاء وزراء التيّار، وجرى التحقيق معهم”. وحَمَل على ما تقوم به “القوّات” من أمور غير مشروعة، “فقد وافقت على رفع الزيادة على البنزين ثم أرادت التراجع.

واليوم تبرز الهبة القطرية كطوق نجاة للبنان. ولو نُفّذت فثمّة مسؤولية على الدولة. وإذا تمكّنوا من تأمين الكهرباء أو من تحسين ساعات التغذية قليلاً، فهذا جيّد، كوننا جزءا من هذا الشعب. أمّا مواصلة ارتكاب الأخطاء وذرّ الرماد في العيون فلن نسكت عنها. نحن نواصل عرض مواقفنا، وقد تحدّث رئيس التيّار النائب جبران باسيل عن كلّ هذه الأمور في مقابلة تلفزيونية ، وإذا كان هناك من شبهات فسنسلّط الضوء عليها”.

وختم أبو نجم: “يدورون في حلقة مفرغة. وعدهم جعجع في الانتخابات الماضية بتخفيض سعر الدولار، وماذا فعل؟ نجدهم غير قادرين على التقدّم، يهربون إلى الأمام، ونحن لا يمكننا التغاضي عن الأمور الحياتية التي تخصّ الناس. والصراع مستمرّ حتى الإنتخابات فهي تؤثّر إذا كان المواطن يُسائل ويُحاسب.. وإذا كان من داعٍ يمكن أن نتقاطع معهم”.

في المقابل، أكّد مصدر “قوّاتي” أنّ الدوافع محض سيادية ووطنية، وأنّ “القوّات” لا تريد أن يفلت أحد من العقاب، لا سيما عن الممارسات السابقة التي رتّبت أعباء هائلة على خزينة الدولة، كما يهمّها حماية المال العام، كونه مال الشعب، من الهدر والفساد”.

وعن كون الإخبارات المتبادلة، مناكفات وكيديات سياسية قبل الإنتخابات، أكثر من الإحتكام إلى القضاء، أكّد المصدر نفسه أنّ الأمر ليس كذلك، نحن نلجأ إلى القضاء لمحاسبة المسؤولين، ووضح حدّ للهدر المالي الهائل في وزارة الطاقة، والذي لم يوصل وزراء التيّار المتعاقبين على تأمين الكهرباء للناس. وما يدفع “القوّات” لهذه الشكاوى هو حماية المواطن، ورفض تكبيده الخسائر الإضافية، ومصارحته بالحقائق. وفي نهاية المطاف، إنّ المواطن الذي أصبح على بيّنة ممّا يحصل، يعرف من سيختار في صناديق الإنتخاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى