إقليمي ودولي

موجة “إنذارات القنابل” في أوروبا تمتد من النقل إلى مؤسسات إعلامية

سانا

امتدت سلسلة التهديدات بوجود قنابل، والتي أربكت حركة الطيران في عدد من الدول الأوروبية خلال الأيام الماضية، إلى مؤسسات إعلامية في أيرلندا وبلغاريا وبريطانيا، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحملة التي استهدفت مطارات وشركات طيران، وأدت إلى تحويل مسارات رحلات وإخلاء مواقع وإجراءات أمنية مشددة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر إعلامية وأمنية أوروبية قولها: إن مؤسسات إعلامية في أيرلندا وبلغاريا تلقت اليوم الجمعة رسائل إلكترونية تتضمن تهديدات بوجود قنابل، فيما أعلنت مجموعة سكاي البريطانية تلقيها تهديداً أمنياً، مشيرة إلى أن الرسائل تضمنت تحذيرات من هجمات محتملة على وسائل النقل في أنحاء أوروبا.

حملت الرسائل، التي وجهت إلى قناة «نوفا تي في» البلغارية وهيئة الإذاعة الأيرلندية «آر تي إي»، عنوان «رسالة إلى الغرب»، وتضمنت تهديدات وصفت بأنها تمهيد لسلسلة هجمات تستهدف وسائل النقل الأوروبية، فيما أخلت هيئة الإذاعة الأيرلندية مكاتبها كإجراء احترازي.

مقاتلات ترافق طائرات ركاب وتهديدات تطال عدة دول

في تطورات اليوم الجمعة، أعلن وزير الدفاع المجري رومولوس روسين-سيندي أن مقاتلات مجرية رافقت طائرات ركاب كانت متجهة من بروكسل إلى صوفيا، ومن براغ إلى بوخارست وقبرص، عبر المجال الجوي المجري، إثر تلقي تهديدات بوجود قنابل على متنها.

وأضاف أن حلف شمال الأطلسي أمر بتسيير دورية جوية قرب الحدود المجرية الرومانية، في أول إعلان عن تدخل للحلف في التعامل مع موجة التهديدات.

وفي الدنمارك، قالت الشرطة: إنها تحقق في تهديدات استهدفت حركة الطيران في مطار كوبنهاغن، لكنها خلصت، بعد تقييم أولي، إلى عدم وجود خطر على الركاب، فيما أكد المطار أن عملياته تسير بصورة طبيعية.

اضطراب حركة الطيران دون العثور على متفجرات

تسببت التهديدات منذ الثلاثاء الماضي في اضطرابات واسعة بحركة الطيران الأوروبية، إذ تأثرت نحو ست رحلات في ذلك اليوم، فيما تجاوز عدد الرحلات المتأثرة عشرين رحلة يوم الخميس، واضطرت طائرات إلى تغيير وجهاتها أو الهبوط في مطارات بديلة، بينما رافقت مقاتلات بعض الرحلات.

ولم يُعثر على أي عبوات ناسفة في الحوادث المبلغ عنها، كما هبطت جميع الطائرات المعنية بسلام، ولم تسجل تقارير عن إصابات ناجمة عن تلك التهديدات.

وفي إسبانيا، قال وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس: إن القارة تواجه، على ما يبدو، عدواناً بكل الوسائل وشكلاً من أشكال الحرب النفسية.

وربط مسؤولون أوروبيون، بحسب وكالة رويترز، موجة التهديدات بحملة تستهدف زعزعة الاستقرار في القارة، معتبرين أنها تندرج ضمن ما وصفوه بـ«الحرب الهجينة» أو «العدوان بكل الوسائل»، وهي أساليب تشمل التخريب والهجمات السيبرانية ونشر التهديدات والتضليل، بهدف إرباك المؤسسات والبنى التحتية دون الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

تحقيقات مستمرة والجهة المسؤولة غير معروفة

اعتبر خبراء أمنيون أوربيون، وفق الوكالة، أن تزامن التهديدات واتساع نطاقها يحملان سمات هجوم منسق يستهدف إرباك قطاعات حيوية في أوروبا، لكنهم لم يستبعدوا احتمال صدور بعض البلاغات عن أشخاص يقلدون التهديدات الأصلية أو يتصرفون بدوافع شخصية.

ولم تعلن أي دولة أوروبية حتى الآن تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الموجة، كما لم تقدم السلطات أدلة تثبت ارتباطها بجهة أو دولة بعينها.

وتبقى سلامة حركة الطيران والمؤسسات المدنية أمام تحديات أمنية متزايدة، في ظل استمرار التحقيقات وتعدد البلاغات، وما تفرضه من إجراءات احترازية قد تتجاوز آثارها الرحلات المستهدفة إلى حركة النقل الجوي الأوروبية بأكملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى