خاص العشائر نيوز

تجمع العشائر العربية المفتي ليس للتجاوز و الطائف ليس وجهة نظر… الغضب الصامت الذي لن يدوم

بيان صادر عن تجمّع العشائر العربية في لبنان

يُعلن تجمّع العشائر العربية في لبنان تأييده الكامل ومساندته التامة للموقف الوطني الجامع الذي عبّر عنه سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في خطابه الأخير، والذي أعاد من خلاله التأكيد على أن السنة في لبنان هم ركن أساس في هذا الوطن، لا تستقيم الدولة بدونهم، ولا يُسمح بتجاوزهم أو تهميش دورهم وحقوقهم تحت أي ظرف أو ذريعة.

إنّنا في تجمّع العشائر، إذ نُشيد بالحكمة والرصانة التي اتسم بها خطاب سماحته، نؤكّد أننا نقف إلى جانبه ونشدّ على يده، ونضع أنفسنا بتصرفه في أي خطوة تُتخذ دفاعًا عن الكرامة والحقوق، وصونًا للموقع والدور والتوازن الوطني.

إنّ ما ورد على لسان سماحته ليس موقفًا عابرًا، بل هو صوت مسؤول يحمل رسائل واضحة لكل من يعنيهم الأمر، ويحذّر من الاستمرار في سياسات الإقصاء أو الاستفزاز أو التعدّي على مكوّن أساسي في البلاد.

ولا بدّ أن نُذكّر أن لا أمن في هذا البلد دون الأمن لأهله السنّة، فهم جزء أصيل من استقرار لبنان، والعبث بأمنهم أو حقوقهم هو عبث بأمن الوطن برمّته.
وفي هذا السياق، تؤكّد العشائر العربية التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب أهلها من أبناء الطائفة السنية، والانخراط في كل ما يصون حقوقهم، ويعزز حضورهم، ويحفظ كرامتهم، انطلاقًا من واجبها الوطني والاجتماعي، ومن موقعها الطبيعي في خدمة الناس والدفاع عنهم في وجه أي محاولة تهميش او استبعادأو إقصاء.

ونُحذّر من مغبّة التمادي في تجاوز حدود الإنصاف، ولن نسمح – كائنًا من كان، ومهما توهّم البعض أنّ له شأنًا – بأن يتجراء على أهل السنة أو يُمسّ بحقوقهم أو مصالحهم، فضلاً عن كرامتهم أو حضورهم الوطني.
فثمة خطوط حمراء يعرفها القاصي والداني، ومن اقترب منها سيلقى الرد المناسب .

ونؤكّد، دون مواربة، أنّنا في العشائر العربية نملك القدرة والعزيمة والإرادة والشجاعة لفرض ما يراه سماحة المفتي حقًا وعدلًا ومصلحة عامة، ولسنا من أولئك الذين يُستدرجون بالصمت أو يُؤخذون بالضعف. وإذا قرّر البعض أن يذهب بالحكم في لبنان نحو موازين القوى الميدانية أو منطق الاستقواء، فنحن حاضرون وجاهزون، وقادرون على مجاراة هذا الخيار إذا فُرض علينا.
فمن له آذان فليسمع، ومن يستخفّ بصوت دار الفتوى ووزن المكوّن السني، فليتحمّل مسؤولية ما سيؤول إليه الوضع.

وإنّ من المقلق أن هناك من لا يواكب التطورات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية، وكأنّه لا يزال يعيش في أوهام الماضي، متجاهلًا أن العقد السياسي الذي أرساه اتفاق الطائف لم يكن منحة من أحد، بل ثمرة تضحيات كبرى دفع اللبنانيون ثمنها باهظًا، وقد أصبح هذا الاتفاق في صلب الدستور.
وعليه، فإنّ تجاوز اتفاق الطائف أو القفز فوق روحه ومندرجاته هو انزلاقٌ خطير ستكون له ارتدادات لن يسلم منها أحد.

وإنّنا نعتبر دعوة سماحة المفتي لعقد لقاء موسّع في دار الفتوى مبادرة جامعة ومسؤولة، ونعلن مشاركتنا الكاملة فيها، حضورًا فاعلًا ووازنًا، بما يضمن كرامة أهلنا، ويصون حقوقهم وحضورهم الوطني، ويساهم في تثبيت وحدة الوطن وسيادته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى