العشائر العربية :إشعال الشارع خيانة… والرد سيكون بحجم الخطر

يرحب تجمع العشائر العربية في لبنان بقرار مجلس الوزراء القاضي بتكليف الجيش اللبناني والقوى الأمنية المباشرة ببسط سلطة الدولة على العاصمة بيروت، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، استنادًا إلى اتفاق الطائف والقوانين المرعية الإجراء، باعتباره خطوة سيادية ضرورية لوضع حد لحالة الفوضى التي أنهكت البلاد.
إننا نؤكد أن هذا القرار يشكل تعبيرًا واضحًا عن إرادة اللبنانيين جميعًا في قيام دولة واحدة موحدة، تحتكم إلى القانون، ويكون فيها السلاح حصرًا بيد الشرعية، بعيدًا عن أي استقواء أو هيمنة أو فرض للأمر الواقع بالقوة.
وفي موازاة ذلك، نتابع الدعوات إلى التظاهر أمام السراي الحكومي، وما يرافقها من خطاب تحريضي خطير، ونحذر تحذيرًا شديد اللهجة من مغبة الانجرار إلى أي تحرك يهدد السلم الأهلي والوحدة الوطنية، أو يدفع البلاد نحو فتنة داخلية لا تخدم إلا العدو الذي يتربص بلبنان.
إن المغامرة بأمن اللبنانيين، والمقامرة بوحدتهم، تحت أي ذريعة كانت، هو عمل مدان ومرفوض، ولن يُسمح بتمريره أو فرضه كأمر واقع. كما أن محاولة الضغط على مؤسسات الدولة أو استهداف رئاسة الحكومة، وتحديدًا دولة الرئيس نواف سلام، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والانقسام.
ويهمّ تجمع العشائر العربية أن يؤكد أن جميع اللبنانيين، بمختلف انتماءاتهم، يقفون اليوم بصلابة خلف منطق الدولة الواحدة الموحدة، والسلاح الواحد، والقرار السيادي الحر، وأنهم يقفون مع وخلف دولة الرئيس نواف سلام في هذه المرحلة الدقيقة، دفاعًا عن لبنان ومؤسساته.
كما نشدد على أن زمن البلطجة والاستقواء وفرض الأمر الواقع بالقوة قد انتهى إلى غير رجعة، وأن الدولة، بجيشها وقواها الأمنية، وبإرادة شعبها، قادرة على فرض سيادتها وحماية أمنها واستقرارها.
وفي الختام، نحذر كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن البلاد، أن العشائر العربية، ومعها كل اللبنانيين الشرفاء، لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي محاولة لجرّ لبنان إلى الفوضى أو تقويض مؤسساته.
حفظ الله لبنان،
وحمى وحدته،
وصان سلمه الأهلي




