“اغتيالات وتصعيد عسكري”… تحذير أميركي خطير من إيران!

رفعت الولايات المتحدة مستوى التحذيرات الأمنية في عدد من دول الشرق الأوسط، على خلفية معلومات استخبارية تتحدث عن محاولات إيرانية لاستهداف مسؤولين أميركيين بارزين في المنطقة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري سريع قد ينعكس على حركة الطيران والمطارات والمجالات الجوية.
وبحسب ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها “Ynet”، فإن تحذيرات أمنية جديدة صدرت لبعثات دبلوماسية أميركية، بينها السفارة في القدس، إضافة إلى بعثات الولايات المتحدة في السعودية والإمارات وقطر والبحرين، داعية المواطنين الأميركيين إلى تعزيز يقظتهم والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية بصورة مفاجئة.
وتستند التحذيرات، وفق التقرير، إلى معلومات استخبارية أميركية بشأن محاولات إيرانية لاستهداف شخصيات رسمية أميركية، من دون الكشف عن هويات المستهدفين أو طبيعة المخططات ومراحل تنفيذها.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية كان قد حذّر الشهر الماضي من تصاعد الجهود الإيرانية لاستهداف أميركيين خارج الولايات المتحدة، مع معلومات عن وصول بعض مخططات الاغتيال إلى مراحل متقدمة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تقليص حضورها الدبلوماسي في بعض بعثاتها الإقليمية.
ولم تقتصر المخاوف الأميركية على إيران، إذ شملت أيضاً تصاعد تهديدات الحوثيين في اليمن، في ظل الهجمات التي استهدفت مطارات ومنشآت حيوية في السعودية وأدت، وفق التقارير، إلى وقوع إصابات واضطرابات واسعة.
وفي إسرائيل، دعت السفارة الأميركية المواطنين إلى معرفة مواقع الملاجئ والأماكن المحصنة القريبة منهم وتحميل تطبيق قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مع تأكيد استمرار الخدمات القنصلية بصورة طبيعية.
وتزامنت التحذيرات مع تقارير إيرانية عن إطلاق صاروخين باتجاه جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، من دون اتضاح حجم الأضرار، في مؤشر إضافي إلى هشاشة الوضع الأمني الإقليمي.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوتر المتواصل بين واشنطن وطهران، واستمرار المخاوف من اتساع المواجهة لتشمل جبهات إقليمية أخرى، بينها الجبهة اللبنانية، وإن لم تتضمن التحذيرات الأميركية إعلاناً عن تهديد محدد مصدره لبنان.
وبين التحذيرات الاستخبارية والتحركات العسكرية المتسارعة، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، فيما يبقى السؤال ما إذا كانت الإجراءات الأميركية احترازية لاحتواء التهديدات، أم مقدمة لتصعيد أوسع في المواجهة مع إيران.




