متفرقات

المفتي المكلف مدرار الحبال يحرم أبناء صور من حقهم

كتب الاستاذ علي ابو سمرا ابن بلدة الظهيرة قضاء صور

لسنا استثناءً من لبنان… ومن حق صور ومنطقتنا في أن يكون مفتيها من أبنائها.
هذه ليست مطالبة بمنصب، ولا منافسة على موقع، ولا اعتراضاً على شخص؛ إنها مطالبة بحقّ صور ومنطقتنا في المساواة، وباحترام أبنائها وكفاءاتهم، وبأن يكون لها تمثيل ديني ينبع من أرضها ويعرف أهلها ويحمل قضاياهم.
إننا نطالب بأن يكون مفتي صور ومنطقتنا من أبنائها، أسوةً بسائر المناطق اللبنانية، حيث إن لكل منطقة خصوصيتها ومرجعيتها الدينية، ومن الطبيعي أن يكون من يتولى شؤونها قريباً من مجتمعها، عارفاً بتاريخه وواقعه واحتياجات أهله.
فلماذا يكون هذا المبدأ معمولاً به في سائر المناطق،اللبنانية ولا يكون لصور ومنطقتنا الحق نفسه؟
هل صور ومنطقتنا خارج حدود المساواة؟ وهل أبناؤها أقل علماً وكفاءة وأهلية من أبناء المناطق الأخرى؟ أم أن الحقوق التي نراها حقاً للجميع ينبغي أن تصبح حقاً لنا أيضاً؟
نقولها بكل احترام ووضوح: نحن لا نطلب امتيازاً فوق أحد، ولا نريد إقصاء أحد، ولا ننتقص من قدر أي عالم أو رجل دين. نحن نطالب بحقوقنا الشرعية والقانونية، وباعتماد معيار واحد لا يتبدل من منطقة إلى أخرى.
إن مفتي المنطقة ليس مجرد اسم على موقع ديني؛ إنه مرجعية يفترض أن تكون قريبة من نبض أهلها، تعرف خصوصيتهم، وتلامس قضاياهم، وتكون حاضرة بينهم في أفراحهم وأحزانهم.
وفي صور ومنطقتنا، كما في سائر لبنان، علماء ورجال أكفاء وأصحاب أهلية يستحقون أن تكون لهم فرصة تحمّل هذه المسؤولية وفق الأصول والضوابط المعتمدة.
لسنا مواطنين من درجة ثانية، وصور ومنطقتنا ليست أقل شأناً من أي منطقة أخرى، وحقوق أبنائنا ليست أقل قيمة من حقوق سائر اللبنانيين.
نريد عدالة لا تستثني، ومساواة لا تتجزأ، ومعياراً واحداً يحفظ للجميع كرامتهم وحقوقهم.
فإذا كان من حق سائر المناطق أن يكون مفتيها من أبنائها، فمن حقنا أن نطالب بالمبدأ نفسه. وما نراه عدلاً للآخرين لا نقبل أن يكون مطلبه لصور ومنطقتنا أمراً مستغرباً.
هذه رسالتنا، وهذا مطلبنا، وهذا موقفنا الذي نطرحه بكل رقي واحترام وثبات:
مفتي صور ومنطقتنا من أبنائها، لا من باب التعصب للمكان، بل من باب الإنصاف، واحترام الكفاءات، وصون حق المنطقة في تمثيلها الديني، أسوةً بسائر المناطق اللبنانية.
فالعدالة لا تعرف الاستثناء، والكرامة لا تتجزأ، والحقوق لا ينبغي أن تختلف قيمتها باختلاف أسماء المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى